المتقي الهندي
- توفي
- 975 هـ
- وُلد في
- -
علي المتقي الهندي (885–975 هـ / 1480–1567 م) هو فقيه ومحدث حنفي وصوفي هندي نزيل الحرمين الشريفين، اشتُهر بترتيب أحاديث السنة النبوية وتبويبها في مصنفه الشهير «كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال» .
نسبه ونشأته
هو علاء الدين علي بن حسام الدين عبد الملك بن قاضي خان القرشي، ترجع أصول أسرته إلى مدينة جونفور، ووُلد في مدينة برهانبور ببلاد الدكن في الهند سنة 885 هـ (وقيل سنة 888 هـ) . نشأ في صباه على العفة والعبادة، وسلك طريق التصوف مبكراً؛ إذ وجّهه والده إلى صحبة الشيخ بهاء الدين الصوفي البرهانبوري، ولما تُوفي لبس الخرقة من ولده عبد الحكيم بن بهاء الدين، ثم ارتحل إلى ملتان فلازم الشيخ حسام الدين المتقي الملتاني نحو سنتين، وقرأ عليه تفسير البيضاوي وكتاب «عين العلم»، وتلقّب بـ«المتقي» نسبةً إلى شيخه المذكور واشتهر به لورعه وشدة اجتهاده في العبادة .
رحلته وشيوخه
أقام مدة في كجرات بمدينة أحمد آباد وعظمت مكانته واعتقاده لدى سلطانها محمود، ثم هاجر إلى الحجاز فأقام بالمدينة المنورة مدة قبل أن يستقر في مكة المكرمة . اتصل في الحرمين بكبار العلماء؛ فأخذ عن أبي الحسن البكري وصاحبه وتلمذ عليه، وأخذ عن الفقيه الشافعي شهاب الدين ابن حجر الهيتمي الذي كان شيخاً له ثم أخذ الهيتمي عنه ولبس منه الخرقة ، كما انتمى في السلوك إلى الطريقتين القادرية والشاذلية .
تلاميذه وإسهامه العلمي
تصدر للتدريس والإفادة بمكة المكرمة، وتتلمذ عليه جمع من العلماء؛ من أبرزهم الشيخ عبد الوهاب المتقي المكي الذي لازمه اثنتي عشرة سنة وخلفه في طريقته ، والملا علي القاري الذي عدّه في مقدمة شيوخه ، والشيخ محمد بن طاهر الفتني صاحب «مجمع بحار الأنوار» .
ترك أثراً كبيراً في تقريب كتب الحديث وتنسيقها؛ فجمع في كتابه «كنز العمال في سنن الأقوال والأفعال» —الذي فرغ من تأليفه سنة 957 هـ— أحاديث كتابي «جمع الجوامع» و«الجامع الصغير» وزوائده لـجلال الدين السيوطي، معيداً ترتيبها من الهجائي إلى الأبواب الفقهية والموضوعية ليسهل الكشف عنها ، كما ألّف كتاب «البرهان في علامات مهدي آخر الزمان» معتمداً فيه على كتب الحديث والتراث .
مكانته والثناء عليه
حظي المتقي الهندي بتقدير واسع بين علماء عصره؛ فقال فيه الشيخ أبو الحسن البكري: «إن للسيوطي منّة على العالمين، وللمتقي منّة على السيوطي» نظير ما بذله في تبويب كتبه وتيسيرها . وأفرد مناقبه وسيرته العلامة عبد القادر بن أحمد الفاكهي في مصنف سماه «القول النقي في مناقب المتقي» أثنى فيه على مجاهداته واستقامته ، وترجم له المحدث عبد الحق الدهلوي ترجمة مسهبة في كتابه «زاد المتقين في سلوك طريق اليقين» .
وفاته
تُوفي بمكة المكرمة وقت السحر من ليلة الثلاثاء 2 جمادى الأولى سنة 975 هـ، ودُفن صبيحتها في مقبرة المعلاة بسفح الجبل محاذياً لتربة الفضيل بن عياض، وكان عمره عند وفاته سبعاً وثمانين سنة، وقيل تسعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف موسوعي في الحديث النبوي، جُمعت فيه ورُتِّبت أحاديث كتاب «جمع الجوامع» (المعروف بالجامع الكبير) وكتاب «الجامع الصغير» وزيادته لجلال الدين السيوطي، وبُوِّبت على الأبواب الفقهية والموضوعية ليسهل الرجوع إليها والإفادة منها.