المظهري، محمد ثناء الله
- توفي
- 1225 هـ
- وُلد في
- -
محمد ثناء الله المظهري (المتوفى 1225 هـ / 1810 م) عالم ومفسر وفقيه حنفي هندي، يُعرف بلقب «بيهقي الوقت»، ومن أشهر آثاره التفسير المظهري .
نسبه ونشأته
هو ثناء الله العثماني الباني بتي، يتصل نسبه بـعثمان بن عفان عبر الشيخ جلال الدين العثماني باثنتي عشرة واسطة . وُلد ونشأ في بلدة باني بت في الهند، وحفظ القرآن الكريم في صباه، وتلقى مبادئ العلوم العربية على أساتذة بلدته .
طلبه للعلم وشيوخه
انتقل إلى دهلي لاستكمال تعليمه، فتفقه على الشيخ شاه ولي الله الدهلوي وأخذ عنه علم الحديث النبوي، وأتم دراسته وتخرج وله من العمر ثماني عشرة سنة . سلك بعد ذلك مسار التصوف؛ فلازم الشيخ محمد عابد السنامي وأخذ عنه طريقته، ثم انقطع إلى الميرزا مظهر جان جانان الدهلوي ولازمه حتى بلغ المقامات المتقدمة في الطريقة النقشبندية المجددية .
تولى القضاء في بلدته باني بت، وقصده الطلاب للإفادة منه والتلقي عنه؛ وكان ممن صحبه في باني بت واستفاض من علمه نحو سنة الشيخ رحمن علي بهرائج .
مكانته وآراؤه
حظي بمكانة رفيعة بين علماء عصره؛ فقد لقبه شيخه مظهر جان جانان بـ«عَلَم الهدى» وأثنى على ورعه وتقواه، بينما لقبه الشيخ عبد العزيز بن ولي الله الدهلوي بـ«بيهقي الوقت» نظراً لتبحره في الفقه والحديث . ووصفه محسن بن يحيى الترهتي بأنه كان فقيهاً أصولياً زاهداً مجتهداً له اختيارات في المذهب .
صنف كتابه الحافل في التفسير وسماه باسم شيخه، كما وضع في الفقه الحنفي رسالته الشهيرة «ما لا بد منه»، وفي الجدل العقدي كتاب «السيف المسلول» في الرد على الشيعة .
تناولت دراسات متأخرة بعض مواقفه العقدية؛ إذ شدد في كتاباته على منع دعاء الأموات والاستغاثة بهم أو الطواف بالقبور واعتبر ذلك شركاً منافياً لحصر العبادة في قوله تعالى إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ ، في حين وجّه بعض الباحثين المعاصرين نقداً لعبارته في التفسير عند قوله تعالى بَلْ أَحْيَاءٌ بشأن قوى أرواح الشهداء وتصرفها .
وفاته
توفي في غرة شهر رجب سنة 1225 هـ في مسقط رأسه ببلدة باني بت .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في تفسير القرآن الكريم باللغة العربية، أُعِدّ تخليداً لذكرى الميرزا جانجانان مظهر (مظهر جان جانان). يجمع الكتاب بين التفسير بالأثر والدراية الفقهية، مع العناية بتقرير الأحكام الفقهية وتفريعها والاستدلال لها، وإيراد الأحاديث النبوية وبيان أسباب النزول، إضافة إلى معالجة القضايا العقدية وإبراز المباحث السلوكية والإشارية.