المازري

توفي
536 هـ
وُلد في
-

أبو عبد الله المازري (453–536 هـ / 1061–1141 م) فقيه وأصولي ومحدث مالكي من أهل إفريقية، عُرف بلقب «الإمام»، ومن أشهر آثاره «المُعْلِم بفوائد مسلم» و«شرح التلقين» .

النسب والنشأة

هو محمد بن علي بن عمر بن محمد التميمي المازري . ينتهي نسبه إلى قبيلة بني تميم، وتعود نسبته «المازري» إلى بلدة مازر بجزيرة صقلية، ونُقل أن أصله منها ثم انتقل إلى مدينة المهدية بسواحل إفريقية واستوطنها، بينما ذكرت مصادر أخرى أنه وُلد بالمهدية . وتُشير التواريخ إلى ولادته سنة 453 هـ، وقيل إن ولادته كانت في حدود سنة 443 هـ . ويُروى أنه مرض ذات مرة فلم يجد من يعالجه إلا طبيبًا يهوديًا، فقال له الطبيب إثر برئه: «لولا التزامي بحفظ صناعتي لأعدمتك المسلمين»، فدفعته تلك الحادثة إلى تعلّم الطب والبراعة فيه حتى صار يُفتي فيه .

شيوخه وتلاميذه

تلقى المازري العلوم بإفريقية، وكان اعتماده الأساسي في الفقه والرواية على الشيخين أبي الحسن علي بن محمد اللخمي وأبي محمد عبد الحميد بن محمد بن الصائغ ، كما أخذ عن الفقيه والمؤرخ أبي بكر عبد الله بن محمد القيرواني المالكي .

وروى عنه وانتفع بعلمه جماعة من الأعلام؛ كان من أبرزهم القاضي عياض الذي أخذ عنه بالإجازة، والفقيه أبو جعفر بن يحيى القرطبي الوَزْغي .

مكانته العلمية ومذهبه

عُدّ المازري رأس علماء المالكية في عصره بإفريقية ومن كبار المحققين والنظار، وبلغ رتبة الاجتهاد، ومع ذلك فقد التزم بعدم الفتيا للعامة إلا بالمشهور من المذهب المالكي . وقد حظيت آراؤه باعتماد واسع بين فقهاء المذهب؛ فكان أحد الأئمة الأربعة الذين بنى عليهم الشيخ خليل بن إسحاق ترجيحاته واختياراته في مختصره الفقهي .

برزت إسهاماته في الحديث والأصول؛ فوضع كتابه «المُعْلِم بفوائد مسلم» شرحًا واستنباطًا لأحكام الحديث الأصولية والفقهية، ودوّن «شرح التلقين» في عشرة أسفار مبسوطة، كما ناقش مسائل أصول الفقه وآراء إمام الحرمين الجويني في مؤلفه «إيضاح المحصول في برهان الأصول» .

وفاته

توفي المازري بمدينة المهدية في شهر ربيع الأول سنة 536 هـ (1141 م) . وكانت سنه حين وفاته ثلاثًا وثمانين سنة، وجاء في رواية أنه أناف على الثمانين .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في شرح الحديث النبوي، يُعدّ من أوائل الشروح الموضوعة على كتاب صحيح مسلم. نشأ أصل مادته من إملاء التعليقات والفوائد في حلق التدريس أثناء قراءة الطلبة للكتاب، ثم تهذيبها وإقرارها، وجاء شرحًا مختصرًا يقتصر على مواضع الفوائد والإشكالات مع التركيز على استنباط فقه الحديث وضبط ألفاظه وغريب لغته ومسائل أصول الفقه وعلم الكلام.

  • كتاب في أصول الفقه، يشرح كتاب «البرهان في أصول الفقه» لإمام الحرمين الجويني، ويُعدّ من أوائل الشروح المصنفة عليه؛ حيث أُملي في أصله على الطلبة أثناء التدريس. يتناول مسائل المتن بالشرح والتعقب والمناقشة لآراء الجويني، لا سيما في المسائل التي خالف فيها أبا الحسن الأشعري أو انتقد فيها مذهب الإمام مالك.

  • كتاب في الفقه المالكي، خُصص لشرح كتاب «التلقين» للقاضي أبي محمد عبد الوهاب بن علي البغدادي المالكي. كُتب نصه عن طريق الإملاء والتدوين، ويقوم منهجه على الجمع بين الاستدلال وتحرير الفروع، مع تقسيم المتن إلى وحدات وفصول تعقبها أسئلة وتفريعات تبرز علل الأحكام والقواعد الفقهية وتربط الفروع بالأصول.