المرغيناني
- توفي
- 593 هـ
- وُلد في
- -
علي بن أبي بكر المرغيناني (511–593 هـ / 1117–1197 م) هو فقيه حنفي وأصولي ومحدث من بلاد ما وراء النهر، يُعد من أبرز أئمة المذهب الحنفي، واشتُهر بكتابه «الهداية شرح بداية المبتدي» .
اسمه ونشأته
هو برهان الدين أبو الحسن علي بن أبي بكر بن عبد الجليل بن الخليل بن أبي بكر الفرغاني الرشداني المرغيناني، وينتهي نسبه إلى أبي بكر الصديق . وُلد عقب صلاة العصر من يوم الاثنين الثامن من شهر رجب سنة 511 هـ في بلاد فرغانة، وتحديداً في مدينة مرغينان .
نشأ في كنف أسرة علمية؛ حيث وجّهه والده أبو بكر بن عبد الجليل وجده لأمه القاضي عمر بن حبيب إلى طلب العلم في سن مبكرة، وكان جده متبحراً في الفقه والخلاف فلقّنه المسائل وأوصاه بالمثابرة والاجتهاد .
شيوخه وتلاميذه
جمع لنفسه ثبتاً سمّاه «مشيخة الفقهاء» اشتمل على اثنين وثلاثين شيخاً من كبار علماء الحنفية . وتفقه على جماعة من أئمة عصره، من أبرزهم نجم الدين عمر النسفي، وابنه أحمد النسفي، والصدر الشهيد حسام الدين عمر بن عبد العزيز، وأخوه تاج الدين أحمد بن عبد العزيز، وعثمان البيكندي، ومحمد بن الحسين البندنيجي، كما سمع الحديث من ضياء الدين صاعد بن أسعد الترمذي ومحمد بن محمود الطرازي في بخارى . وكان يقفو أثر والده في بدء الدروس والسبق يوم الأربعاء .
تصدّر للإقراء والتدريس والإفتاء، وتخرّج به خلق كثير ممن تولوا التدريس والفتيا؛ وكان من جملة تلاميذه أبناؤه: عماد الدين، ونظام الدين عمر، وجلال الدين محمد . كما تفقه على يديه شمس الأئمة محمد بن عبد الستار الكردري، وبرهان الإسلام الزرنوجي صاحب كتاب «تعليم المتعلم طريق التعلم»، وفخر الدين المحبر بن نصر الدهستاني، ومحمود بن الحسين الأستروشني، والقاضي عمر بن محمود .
مكانته الفقهية وأثره
أقرّ له علماء عصره بالفضل والتقدّم، كالإمام قاضي خان وزين الدين العتابي . ونُقل عن النحوي ابن مالك أنه كان يتقن ثمانية علوم، ووصفه الذهبي بأنه عالم ما وراء النهر وأحد أوعية العلم، ولقّبه شراح كتبه بـ«شيخ مشايخ الإسلام» . واختلف في رتبته الفقهية؛ فعدّه بعضهم من أصحاب الترجيح، وقيل من أصحاب التخريج، وعُدّ من المجتهدين في المذهب الحنفي فيما لا نص فيه .
صاغ متنه «بداية المبتدي» جامعاً فيه بين مسائِل «الجامع الصغير» لـمحمد بن الحسن الشيباني و«مختصر القدوري»، ثم شرع في شرحه في مصنف مطول سمّاه «كفاية المنتهي» . ولما رأى الإطناب فيه خشية أن يُهجر اختصره في «الهداية»، وافتتح تصنيفه سنة 570 هـ واستغرق تأليفه ثلاثة عشر عاماً، ورُوي أنه ظل خلال كتابته صائماً متخفياً بزهده، فصار هذا الشرح من أوسع كتب الفقه الحنفي قبولاً واعتماداً وتدريساً وشرحاً عبر العصور .
وفاته
توفي سنة 593 هـ، وقيل سنة 592 هـ، ودُفن بمدينة سمرقند .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب فقهي في الفروع على المذهب الحنفي، وُضع شرحًا لمتن «بداية المبتدي»، حيث يحرر مسائل الفقه ويعرض الخلاف المذهبي الداخلي وأقوال أئمة المذهب مع التطرق إلى المذاهب الأخرى واستعمال مسالك الاستدلال المتنوعة.
متن فقهي في الفروع على مذهب الإمام أبي حنيفة، يجمع بين كتابي «مختصر القدوري» و«الجامع الصغير»، ويهدف إلى تقديم مصنف موجز الحجم جامع لمسائل الأصلين مع ترتيب أبوابه على نسق «الجامع الصغير».