المقدسي البشاري
- توفي
- 380 هـ
- وُلد في
- القدس
المقدسي البشاري (نحو 335 – 380 هـ / 946 – 990 م) هو جغرافي ورحالة مقدسي، اشتُهر بكتابه «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» .
نسبه ونشأته
هو شمس الدين أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر البنّاء الشامي المقدسي، وسُمي أيضًا بالبشاري . وُلد في القدس لأسرة ترجع أصولها الحِرفية إلى البناء؛ إذ بنى جده أبو بكر البنّاء تحصينات عكا البحرية لأمير مصر أحمد بن طولون . أما أسرة والدته فترجع إلى بلدة بيار في خراسان، وكان جده لأمه أبو الطيب الشوّاء خبيرًا بالبناء وموسرًا قبل هجرته إلى بيت المقدس .
تلقى في مقتبل حياته تعليماً شمل دراسة الفقه والنحو والشعر، ووُظف في نصوصه أسلوب النثر المسجوع .
رحلاته ومنهجه
طاف المقدسي في أرجاء العالم الإسلامي، فزار حلب بين سنتي 354 و364 هـ، وحج إلى مكة مرتين عامي 356 و367 هـ، ورحل إلى خراسان سنة 374 هـ ، كما مكث في اليمن نحو سنة، واعتزم تصنيف كتابه أثناء مروره بـشيراز سنة 375 هـ وكان حينها في سن الأربعين . وتباينت ظروفه في أسفاره بين ضيق العيش ومزاولة أعمال شاقة، وبين التقرب إلى الحكام وإمامة المساجد .
اعتمد المقدسي في دراسته الجغرافية على ثلاثة مصادر رئيسية: ما شاهده وعاينه بنفسه، وما سمعه وتثبت منه من أهل الثقة، وما استقاه من بطون الكتب السابقة . وقسّم العالم الإسلامي إلى أقاليم جغرافية وإدارية محددة المعالم، واصفاً التضاريس والمناخ، والمذاهب والأديان، والأنشطة الاقتصادية والمكاييل والنقود وطرق المسالك والمسافات .
مكانته ووفاته
عُدّ المقدسي من رواد الجغرافيا الإقليمية والوصفية في القرن الرابع الهجري، متأثراً بالمدرسة الجغرافية التي أسسها أبو زيد البلخي وامتدت لدى الإصطخري وابن حوقل . وقد أفرز مصنفه مرجعاً اعتمد عليه جغرافيون متأخرون مثل ياقوت الحموي .
لم تذكر المصادر القديمة تاريخاً جازماً لوفاته، غير أن استقراء وقائع كتابه يشير إلى بقائه حيّاً إلى نحو سنة 380 هـ ، وقيل كانت وفاته في حدود سنة 381 هـ لعدم ذكره خلافة القادر بالله بعد الطائع ، في حين ذكرت تقديرات أخرى وفاته بعد سنة 377 هـ أو نحو 390 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعد كتاب «أحسن التقاسيم في معرفة الأقاليم» مصنفًا في الجغرافيا الإقليمية والوصفية للعالم الإسلامي. يهدف العمل إلى تقديم دليل شامل يتجاوز الاقتصار على المسالك المجردة ليشمل تفصيل أحوال المجتمعات والأنشطة الاقتصادية والإدارية، متكئًا في مادته على التجربة والمعاينة المباشرة إلى جانب الروايات الموثوقة والمصنفات الجغرافية السابقة.