اللخمي، أبو الحسن
- توفي
- 478 هـ
- وُلد في
- القيروان
أبو الحسن اللخمي (ت. 478 هـ / 1085 م)، فقيه مالكي قيرواني الأصل وسكن مدينة صفاقس، انتهت إليه الرئاسة العلمية في بلاد إفريقية في عصره، واشتهر بكتابه «التبصرة» في الفقه المالكي .
اسمه ونشأته
هو علي بن محمد بن علي الربعي، أبو الحسن، المعروف باللخمي نسبةً إلى جده لأمه؛ إذ كان ابن بنته . ولد في مدينة القيروان ونشأ بها وتلقى العلم على فقهائها، ثم غادرها ونزل بمدينة صفاقس إثر الاضطرابات والفتنة التي حلّت بالقيروان واستقر بها حتى وفاته .
شيوخه وتلاميذه
تفقّه في القيروان بعدد من كبار شيوخ المذهب المالكي، من بينهم أبو القاسم عبد الرحمن بن محرز، وأبو الفضل عبد المنعم بن إبراهيم الكندي المعروف بابن بنت خلدون، وأبو إسحاق التونسي، وعبد الخالق بن عبد الوارث السيوري، وقد ظهر أمره في حياة شيوخه وطارت فتاواه، وكان السيوري يسيء الرأي فيه ويكثر الطعن عليه .
وتخرّج على يديه في صفاقس وغيرها جمع من العلماء، من أشهرهم أبو عبد الله المازري، وأبو الفضل بن النحوي، وأبو علي الكلاعي، وعبد الحميد الصفاقسي، وعبد الجليل بن مفوّز، كما تفقّه عليه قريبه أبو الطاهر بن بشير في مسائل عدة .
مكانته العلمية ومنهجه
كان فقيهاً متفنناً، ذا حظ من الحديث والأدب، موصوفاً بجودة النظر وحسن الفهم؛ فلما مات أقرانه حاز رئاسة الفقه ببلاد إفريقية قاطبة وعلا صيته .
وقد وضع تعليقاً كبيراً على «المدونة» سمّاه «التبصرة»، امتاز فيه باستقراء الأقوال وتخريج الخلاف داخل المذهب مع البحث في مآخذ المسائل وتوجيهها بالأدلة . وكان مغرىً باتباع الدليل والنظر؛ فربما ترجح عنده وجه خالف به مشهور المذهب، مما جعل كثيراً من اختياراته الفقهية تخرج عن القواعد المألوفة في المذهب وتُنسب إليه بخصوصها، مع بقاء ترجيحاته معتمدة ومحل عناية لدى متأخري المالكية .
وفاته
توفي في صفاقس سنة 478 هـ، ودُفن بها في المقبرة الواقعة شمال سور المدينة، وبُني على ضريحه مسجد عُرف بمسجد الشيخ اللخمي .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
التبصرة هو مصنف فقهي موسع في الفقه المالكي، يُعد تعليقاً وتحريراً واسعاً على المدونة. يقوم على بسط مسائلها واستقراء الأقوال المأثورة عن علماء المذهب، وتخريج أوجه الخلاف وحل المشكلات وتوجيه المسائل بالأدلة النقلية والنظرية، دون الالتزام بالترتيب الحرفي للمدونة كبقية الشروح والتعاليق.