الكرماني، شمس الدين
- توفي
- 786 هـ
- وُلد في
- كرمان
شمس الدين الكرماني (717–786 هـ / 1317–1384 م) فقيه ومحدث شافعي، من أهل كرمان واستوطن بغداد، واشتُهر بشرحه لـصحيح البخاري في كتابه «الكواكب الدراري في شرح صحيح البخاري» .
النسب والنشأة
هو محمد بن يوسف بن علي بن سعيد، وقيل: ابن عبد الكريم، وقيل بزيادة محمد بعد علي، الكِرماني ثم البغدادي، ويُكنى بأبي عبد الله ويُلقب بشمس الدين . وُلد في كرمان يوم الخميس السادس والعشرين من شهر جمادى الآخرة سنة 717 هـ . ونشأ بها وذكر أنها موطنه ومسقط رأسه واصفاً إياها بدار أهل السنة والجماعة .
شيوخه ورحلاته
تلقى تعليمه الأولي في كرمان، حيث قرأ على والده بهاء الدين وجماعة من علماء بلده . ثم ارتحل إلى شيراز فلازم القاضي عضد الدين الإيجي اثنتي عشرة سنة وقرأ عليه تصانيفه .
طاف بالبلاد فزار الشام ومصر والحجاز والعراق، وحج بيت الله الحرام . وسمع في الجامع الأزهر بالقاهرة من المحدث ناصر الدين الفارقي .
مسيرته وتلاميذه
استقر به المقام في بغداد واستوطنها، وتصدى لنشر العلوم والتدريس فيها نحو ثلاثين سنة، حتى عُدّ من مشايخ الشافعية والمشار إليهم بالعلم في العراق .
أخذ عنه وتتلمذ على يديه جمع من العلماء، منهم ابنه يحيى الكرماني، والقاضي محب الدين البغدادي، وجلال الدين نصر الله بن أحمد البغدادي .
مكانته العلمية
وصفه معاصروه بحسن السيرة؛ إذ قال عنه شهاب الدين بن حجي إنه كان مقبلاً على شأنه، لا يتردد إلى أبناء الدنيا، قانعاً باليسير، ملازماً لنشر العلم مع التواضع والبر بأهله .
برز في علوم شتى من الحديث والأصول والبلاغة والعربية، ووضع شروحاً تناولت متون تلك الفنون، كشرحه «تحقيق الفوائد الغياثية» في علمي المعاني والبيان، وشرحه على أصول ابن الحاجب المسمى «السبعة السيارة» . وقد حظي شرحه لصحيح البخاري «الكواكب الدراري» باعتناء الشراح من بعده، فنقلوا عنه واعتمدوه، ونبه ابن حجر العسقلاني على أنه شرح مفيد، غير أنه تضمن بعض الأوهام في النقل لعلاقة اعتماده على الكتب والصحف .
وفاته
توفي الكرماني وهو في طريق عودته من الحج بمنزل يُدعى «روض مهنا» في شهر المحرم سنة 786 هـ، ثم نُقل جثمانه إلى بغداد ودُفن بها قريباً من ضريح أبي إسحاق الشيرازي .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في شرح الحديث النبوي، يهدف إلى بيان معاني أحاديث صحيح البخاري وأسانيده، وإيضاح ما اشتمل عليه من المسائل الفقهية واللغوية، متخذاً مساراً وسطاً يجمع بين إيضاح المتون ودراسة الرواة والأسانيد.
كتاب في علمي المعاني والبيان، وُضع شرحاً لكتاب «الفوائد الغياثية» لعضد الدين الإيجي، الذي لخّص فيه القسم الثالث من «مفتاح العلوم» للسكاكي، حيث يمزج المتن بالشرح لتوضيح مباحث البلاغة وتحرير مسائله.