الخطيب الشربيني

توفي
977 هـ
وُلد في
-

الخطيب الشربيني (توفي 977 هـ / 1570 م) هو شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني، فقيه شافعي ومفسر ولغوي مصري من أعلام جامع الأزهر، اشتُهر بمصنفاته الفقهية مثل مغني المحتاج والإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع .

نسبه ونشأته

هو شمس الدين محمد بن أحمد الخطيب الشربيني القاهري، ووقع في بعض المصادر باسم محمد بن محمد الشربيني، وفي موضع آخر محمد بن عبد الرحمن . وُلد في بلدة شربين التابعة للمنصورة بمصر، ولم تُسجل المصادر سنة ولادته بدقة . انتقل لاحقًا إلى القاهرة واستقر بها لطلب العلم والتدريس .

شيوخه ومسيرته العلمية

تلقى العلم في القاهرة عن كبار علماء عصره، ومن أبرز شيوخه: الشيخ أحمد البرلسي الملقب بـ «عميرة»، ونور الدين المحلي، ونور الدين الطهواني، ومحمد بن عبد الرحمن بن خليل النَّشِلي الكردي، وبدر الدين المشهدي، وشهاب الدين الرملي، وناصر الدين الطبلاوي . وقد أذن له شيوخه بالإفتاء والتدريس، فمارسهما في حياتهم وانتفع به عدد كبير من طلبة العلم .

شمائله وزهده

أجمع أهل مصر على صلاحه ووصفوه بالزهد والورع وكثرة العبادة وإيثار الخمول . ذكر عبد الوهاب الشعراني أنه صحبه قرابة أربعين سنة، فما رآه يسعى إلى وظائف الدنيا ولا يحسد أحدًا من أقرانه، وكان يقضي أوقاته بين المطالعة والصلاة وتلاوة القرآن والصيام . وكان من عادته الاعتكاف في الجامع الأزهر طوال شهر رمضان من أول ليلة حتى صلاة العيد، ولا يتناول طعامه فيه إلا بعد صلاة التراويح بقدر يسير . وكان في أسفاره للحج يكثر المشي على قدميه، ويستغل الطريق في تعليم الناس المناسك وأحكام الصلاة وقصرها وجمعها، ويكثر من الطواف والصيام بمكة .

مكانته العلمية

عُدّ من أئمة المذهب الشافعي والمحققين في عصره؛ وصنف كتاب «مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج» شرحًا على منهاج الطالبين للنووي جامعًا فيه تحريرات أشياخه، كما وضع تفسيره المعروف بـ«السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير» . وكان ابنه زين الدين عبد الرحمن الشربيني ممن أخذ عنه العلم .

وفاته

توفي الخطيب الشربيني بعد العصر من يوم الخميس، الثامن من شعبان سنة 977 هـ (الموافق 1570 م) بالقاهرة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة فقهية وجواب استفتاء تبيّن أثر الأعمال الصالحة وفريضة الحج في تكفير الذنوب الصغائر والكبائر، وإسقاط التبعات المتعلقة بحقوق الله تعالى وحقوق الآدميين.

  • كتاب في الفقه الشافعي، يمثّل شرحًا على كتاب «منهاج الطالبين» للإمام النووي، يوضّح معانيه ومنطوقه ومفهومه مع إيراد الأدلة والتعليلات الفقهية وبيان المعتمد في الفتوى.

  • كتاب في تفسير القرآن يجمع بين الرواية والدراية، يقتصر فيه على أرجح الأقوال وأظهرها معتمدًا على القراءات السبع المتواترة وصحيح الأحاديث وحسنها، مع العناية بالأحكام الفقهية والمباحث اللغوية.

  • كتاب في الفقه الشافعي وُضع شرحًا لمتن «غاية الاختصار» المشهور بـ«متن أبي شجاع»، يتبع أسلوب الشرح الممزوج وحل الألفاظ وتوضيح المسائل الفقهية والأحكام الشرعية بعبارة متوسطة بين الإيجاز والإطناب.