الخالديان

توفي
371 هـ
وُلد في
-

الخالديان هما الأخوان الشاعران والأديبان أبو بكر محمد وأبو عثمان سعيد ابنا هاشم الخالدي (تُوفي أبو عثمان سنة 371 هـ / 981 م، وتُوفي أبو بكر نحو 380 هـ / 990 م)، اشتُهرا باقترانهما الدائم في النظم والتأليف وخدمة الأمير سيف الدولة الحمداني في حلب .

النسب والنشأة

هما أبو بكر محمد—وهو الأكبر منهما—وأبو عثمان سعيد، ابنا هاشم بن وعلة بن عرام بن يزيد بن عبد الله بن يثربي بن عبد السلام بن خالد العبدي، وينتهي نسبهما إلى قبيلة عبد القيس . وقيل في نسبتهما إنهما نُسبا إلى جدهما الأعلى خالد العبدي، وقيل إلى قرية الخالدية من أعمال الموصل، ويُحتمل الأمران معاً . وقد ارتبطا معاً في النشأة والأدب فكانا متلازمين لا يكادان يفترقان في سفر ولا حضر، ويشتركان في نظم القصائد وإنشادها والتصنيف مع قدرة كل واحد منهما على الانفراد بالنظم .

صحبة سيف الدولة ومسيرتهما

وفد الخالديان على حلب والتحقا ببلاط الأمير سيف الدولة بن حمدان، فكانا من خواص شعرائه وندمائه، وقاما على خزانة كتبه . وقد حظيا بإكرامه وإنعامه؛ إذ بعث إليهما مرة وصيفاً ووصيفة مع صلات مال وثياب، فمدحاه بقصائد مشهورة، كما صحباه في بعض أسفاره كدخولهما دمشق في صحبته . وقد ألفا معاً في الاختيارات والنقد الأدبي، ومن ذلك كتاب حماسة شعر المحدثين، وكتاب التحف والهدايا في أخبار الهدايا ونوادرها .

المكانة الأدبية والخصومات

عُرف الخالديان بسعة الحفظ وسرعة البديهة والذكاء؛ حيث روى ابن النديم أنه تعجب من حفظ أبي بكر الخالدي وسرعة بديهته، فقال له أبو بكر إنه يحفظ ألف سَمَر كل سَمَر في نحو مئة ورقة . ومدحهما الكاتب أبو إسحاق الصابي بقصيدة نوّه فيها باتفاقهما وجودة شعرهما .

في المقابل، نشبت بينهما وبين الشاعر السري الرفاء منافرة شديدة وتبادل للهجاء؛ حيث اتهمهما السري بأخذ شعره وغصبه وشعر غيره كـكشاجم ونسبته إلى أنفسهما . وذكر ابن النديم أنهما كانا إذا استحسنا شيئاً غصباه صاحبه حياً كان أو ميتاً لطباع فيهما لا لعجز عن الشعر .

الوفاة

رتّب أبو عثمان سعيد شعره وشعر أخيه قبل وفاته في ديوان . وتوفي أبو عثمان سنة 371 هـ (وقيل سنة 350 هـ، وقيل 391 هـ)، بينما توفي أخوه الأكبر أبو بكر محمد نحو سنة 380 هـ، ودل صنيع ابن النديم على أنهما توفيا قبل سنة 377 هـ ببياض تركه لوفاتهما .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب أدبي جامع يضم مختارات مما قيل في شأن الهدايا والمهاداة من منظوم القول ومنثوره وأخباره ونوادره، ويقتصر على جيد ما ورد في هذا الباب من عيون الشعر والآثار والطرف المتعلقة بإهداء مختلف الصنائع والتحف.

  • مصنّف أدبي ونقدي يجمع مختارات شعرية للمقارنة بين المعاني الشعرية لدى القدماء والمحدثين، حيث يقوم على فكرة الموازنة الأدبية وتتبّع توارد المعاني وإبراز فضل السبق فيها لشعراء الجاهلية والمخضرمين والمتقدمين مقارنة بالشعراء المحدثين من خلال إيراد الأشباه والنظائر من كلام الفريقين.