الكمال بن الهمام

توفي
861 هـ
وُلد في
الإسكندرية

الكمال بن الهمام (790–861 هـ / 1388–1457 م) هو فقيه ومحقق حنفي وأصولي ومتكلم، وُلد بـالإسكندرية واستقر بـالقاهرة، ويُعد من كبار علماء الحنفية في عصره، واشتُهر بكتابه «فتح القدير» .

اسمه ونشأته

هو محمد بن عبد الواحد بن عبد الحميد بن مسعود، كمال الدين السيواسي الأصل ثم السكندري ثم القاهري، واشتُهر بابن الهمام نسبةً إلى والده همام الدين . وكان والده قاضيًا في سيواس ببلاد الروم، ثم وفد إلى مصر وولي نيابة الحكم بالقاهرة، ثم تولى قضاء الحنفية بالإسكندرية وتزوج بها ابنة القاضي المالكي، فولد له ابنه محمد .

وُلد بالإسكندرية سنة 790 هـ على الراجح، وقيل سنة 788 هـ أو 789 هـ . وتوفي والده وهو في سن العاشرة تقريبًا، فنشأ في رعاية جدته لأمه، وقدم معها إلى القاهرة فحفظ في صغره مختصر القدوري، و«المنار»، و«المفصل» لـالزمخشري، وألفية النحو .

طلبه للعلم وشيوخه

طلب العلم في القاهرة والإسكندرية، ورحل إلى القدس فأخذ عن فقهائها، وسافر إلى حلب بصحبة قاضيها المحب ابن الشحنة سنة 813 هـ وأقام بها مدة، كما جاور في الحرمين الشريفين بـمكة المكرمة والمدينة المنورة .

تفقّه على سراج الدين عمر بن علي الكناني المعروف بقارئ الهداية، وأخذ المنطق والكلام عن شمس الدين البساطي والعز بن عبد السلام، والحديث عن ولي الدين العراقي وسمع من ابن حجر العسقلاني، كما أخذ عن بدر الدين العيني، والعز بن جماعة، وابن المجدي، وتلقى التصوف عن الحوافي .

مناصبه وتلاميذه

ولي تدريس الفقه بالمدرسة المنصورية وبقبة الصالح نجم الدين أيوب، ثم تولى مشيخة الخانقاه الشيخونية بالقاهرة والتدريس بالأشرفية، ثم نزل عن مناصبه تلك باختياره زهدًا وإيثارًا للمجاورة بالحرمين والاشتغال بالعبادة .

تتلمذ عليه جمع من كبار العلماء، ومن أشهر تلاميذه: ابن أمير الحاج، وقاسم بن قطلوبغا، ومحمد بن محمد ابن الشحنة .

مكانته العلمية

برع في الفقه الحنفي، وأصول الفقه، والتفسير، وعلم الكلام على مسلك الماتريدية، والحديث واللغة والمنطق . وعُرف في الفقه والأصول بالتحقيق والتدقيق ومناقشة الأدلة، فاعتُبر من أهل النظر والترجيح في المذهب الحنفي . وكانت له هيبة ومنزلة رفيعة عند سلاطين عصره وأرباب الدولة مع ملازمته للورع والإنكار عليهم .

ومن تصانيفه المشهورة شرحه على كتاب «الهداية» لـالمرغيناني المسمى «فتح القدير»، الذي ضمّنه تحريرات فقهية واسعة وتخريجًا للأحاديث وتوقف فيه عند كتاب الوكالة ، وكتاب «التحرير» في أصول الفقه، وكتاب «المسايرة في العقائد المنجية في الآخرة» .

وفاته

توفي بالقاهرة يوم الجمعة 7 رمضان سنة 861 هـ عن إحدى وسبعين سنة . وصلى عليه قاضي القضاة ابن الديري في مشهد حافل شهده السلطان وأعيان الدولة، ودُفن بـالقرافة بالقرب من تربة ابن عطاء الله السكندري .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في الفقه الحنفي، وهو شرحٌ على كتاب «الهداية شرح بداية المبتدي» للمرغيناني. شُرع في تصنيفه سنة ٨٢٩ هـ، ويقوم على تحرير مسائل المذهب ومناقشة الأدلة والتدقيق الفقهي، ولم يُتمَّ كاملاً حيث انتهى الشرح عند أوائل كتاب الوكالة.