الكافيجي

توفي
879 هـ
وُلد في
-

محمد بن سليمان الكافيجي (788–879 هـ / 1386–1474 م) عالم وفقيه حنفي رومي الأصل، اشتهر في مصر بالتبحر في العلوم العقلية والنقلية، وانتهت إليه رياسة الحنفية فيها .

اسمه ونسبته ونشأته

هو محمد بن سليمان بن سعد (وقيل: سعيد) بن مسعود الرومي البرغمي، كنيته أبو عبد الله، ولقبه محيي الدين . وُلد في بلدة «ككجة كي» من بلاد صروخان في الديار الرومية العثمانية، نحو سنة 788 هـ (وقيل قبل التسعين وسبعمائة تقريبًا) . عُرف بلقب «الكافيجي» لإكثاره من قراءة كتاب «الكافية» لـابن الحاجب وإقرائه إياه، حيث أُلحقت به الجيم على عادة الترك في النسبة .

رحلته وشيوخه

بدأ طلب العلم عند بلوغه، ثم ارتحل إلى بلاد العجم وتبريز وشيراز، فأخذ عن جماعة من العلماء، من أبرزهم شمس الدين الفناري، وبرهان الدين حيدرة الخافي تلميذ التفتازاني، والشيخ واجد، وعبد اللطيف بن فرشته، وحافظ الدين البزازي . توجّه بعد ذلك إلى بلاد الشام وأقرأ بها، وحج وزار بيت المقدس، ثم قدم القاهرة بُعيد سنة 830 هـ متقللًا من الدنيا، فأقام بالمدرسة البرقوقية سنين واجتمع بعلمائها، كـابن حجر العسقلاني وشمس الدين البساطي .

مناصبه وتلاميذه

استقر في القاهرة وعلا قدره، فعُيّن في مشيخة زاوية الأشرف شعبان في جمادى الأولى سنة 842 هـ، ثم في مشيخة التدريس بتربته، ثم ولّاه السلطان الأشرف إينال سنة 858 هـ مشيخة الخانقاه الشيخونية بعد أن رغب عنها ابن الهمام . تصدّر للتدريس والإفتاء، وتزاحم عليه الطلاب من مختلف المذاهب؛ وكان من أشهر من أخذ عنه جلال الدين السيوطي الذي لازمه أربع عشرة سنة، وتقي الدين الحصني، ومحمد بن أسد، والبدر أبو السعادات البلقيني .

مكانته العلمية وخصائصه

عُدّ من كبار أئمة المعقولات في عصره كالكلام وأصول الفقه والمنطق والجدل والهيئة والفلسفة، مع إحاطة بالعلوم النقلية كالفقه والتفسير والحديث، ونعته تلميذه السيوطي بـ«أستاذ الأستاذين» . حظي بتعظيم الملوك، ولا سيما سلاطين العثمانيين الذين كانوا يكاتبونه ويبعثون إليه بالهدايا من الروم . وذكر السخاوي أنه كان حسن العشرة، سليم الفطرة، صبورًا على الأذى، محبًا لأهل الحديث والتصوف . وبلغت تصانيفه أكثر من مئة مصنف غالبيتها مختصرات ورسائل، ومن أشهرها «شرح قواعد الإعراب» وكتاب «التيسير في قواعد علم التفسير» .

وفاته

توفي في القاهرة في الرابع من جمادى الأولى سنة 879 هـ عن نحو إحدى وتسعين سنة . وصلى عليه السلطان الأشرف قايتباي، ودُفن خارج تربته بالقاهرة .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • المختصر في علم الأثر هو مصنَّف في مصطلح الحديث، وُضع ليكون كتابًا موجزًا جامعًا لقواعد هذا الفن ومصطلحاته ومسائله، مستهدفًا تقديم ما يحتاج إليه المشتغل بالحديث على وجه محرر ومنهج تعليمي منظم.