الكافي التونسي

توفي
1380 هـ
وُلد في
-

محمد بن يوسف الكافي (1278–1380 هـ / 1861–1960 م) فقيه مالكي ومتكلم أشعري وصوفي خلوتي تونسي الأصل، استقر في دمشق، واشتُهر بمؤلفاته في الفقه والعقيدة ومنها «الأجوبة الكافية عن الأسئلة الشامية» و«إحكام الأحكام على تحفة الحكام» .

اسمه ونشأته

هو محمد بن يوسف بن محمد بن سعد الحيدري التونسي الكافي، ويُرفع نسبه إلى الحسن بن علي بن أبي طالب . وُلد في مدينة الكاف بالبلاد التونسية سنة 1278 هـ / 1861 م، وحفظ القرآن الكريم في صغره، ثم اشتغل في شبابه بتجارة الحبوب . أخذ الطريقة الخلوتية في بلدة جبنيانة عن الشيخ محمد بن محمود الجبنياني، واستشاره في أمره فأشار عليه بطلب العلم، فشرع في التحصيل وهو في السابعة والعشرين من عمره .

طلبه للعلم ورحلاته

ارتحل إلى بلدة الوردانين قرب سوسة وأقام بها نحو سنتين، متتلمذًا على الحبيب البكوش وفرج قريسة، فدرس كتب العربية والفقه والفرائض . ثم توجه إلى صفاقس، وسافر منها إلى طرابلس وزليتن ومصراتة وبنغازي، حيث أخذ عن بدر الدين الجزائري الوهراني .

واصل رحلته نحو المشرق فزار بيروت ودمشق وحمص وطرابلس الشام، ثم ركب البحر إلى يافا ودخل القدس، ومنها إلى بورسعيد والإسماعيلية حتى بلغ القاهرة . التحق بـجامع الأزهر ودرس فيه ما يقارب عشرين عامًا، وتلقى العلم عن جماعة من أعلامه، منهم أحمد الرفاعي الفيومي، وسليم البشري، ومحمد أبو الفضل الجيزاوي، ومحمد بخيت المطيعي .

عقب دراسته في الأزهر عاد إلى تونس ودرّس بصفاقس وتنقل في أنحائها، ثم خرج في رحلة جديدة مرّ فيها بطرابلس وبنغازي، وأبحر إلى القسطنطينية وإزمير، ثم الإسكندرية والسويس، وقصد الحجاز لأداء فريضة الحج، فزار مكة المكرمة وتولى التدريس في المسجد النبوي بـالمدينة المنورة .

استقراره بدمشق ووفاته

انتقل بعد رحلته الحجازية إلى دمشق واستقر بها مشتغلًا بالتدريس والتأليف في الفقه على المذهب المالكي والعقيدة والتصوف . ووضع عدة مصنفات لاقت عناية، منها في أصول المعتقد والدفاع عن المذهب «الحصن والجنة على عقيدة أهل السنة»، وفي الفقه «إحكام الأحكام على تحفة الحكام»، وفي السجال الفكري «الأجوبة الكافية عن الأسئلة الشامية» .

توفي بدمشق في 29 ربيع الآخر سنة 1380 هـ / 1960 م (وقيل في سنة 1379 هـ / 1959 م)، ودُفن في مقبرة الدحداح .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • الأجوبة الكافية عن الأسئلة الشامية هو كتاب في العقيدة والردود، وُضع للإجابة عن جملة من المسائل العقدية والفكرية ومناقشة آراء تيار الإصلاح والتأويل العصري للنصوص الشرعية، وتفنيد ما أُشكل معناه من النصوص أو ما بدا مصادمًا للعقل ونظريات الفلاسفة والطبيعيين.