الجرجاني، أبو الحسن

توفي
392 هـ
وُلد في
جرجان

أبو الحسن الجرجاني (ت. 392 هـ / 1002 م) فقيه شافعي وقاضٍ وأديب وناقد، تقلّد قضاء القضاة بـالري، واشتُهر بكتابه «الوساطة بين المتنبي وخصومه» .

نشأته ورحلته العلمية

هو علي بن عبد العزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل، القاضي أبو الحسن الجرجاني . طوّف في صباه بين البلاد واقتبس العلوم والآداب والتقى علماء وقته ؛ حيث ورد مدينة نيسابور سنة 337 هـ بصحبة أخيه أبي بكر وهما يناهزان الحلم، فسمعا بها الحديث النبوي . تفقه على مذهب الإمام الشافعي، وعُدّ جامعاً بين الفقه وعلم الكلام، وذكره ابن المرتضى في طبقات المعتزلة .

القضاء ومكانته العلمية

تولى القضاء بـجرجان، ثم ترقى إلى قضاء القضاة بمدينة الري فحمدت سيرته فيها ، وظل في منصبه حتى وفاته . وصفه المؤرخ أبو سعد الآبي بالعفة والنزاهة والعدل والصرامة في أحكامه .

حظي الجرجاني بمكانة أدبية ونقدية بارزة؛ إذ أثنى عليه أبو منصور الثعالبي في «يتيمة الدهر» قائلاً إنه «يجمع خط ابن مقلة إلى نثر الجاحظ إلى نظم البحتري» ، وكان خطه يشتبه بخط ابن مقلة لجماله وبراعته . وقد أبان عن منهج نقدي يتسم بالإنصاف والاعتدال في كتابه «الوساطة بين المتنبي وخصومه»، حيث ناقش فيه المآخذ على شعر أبي الطيب المتنبي وردّ على مطاعن خصومه بموضوعية لم تحابِ حتى رسالة صديقه الصاحب بن عباد ، وصنف كذلك كتاب «تهذيب التاريخ» . واشتُهر بشعره في صيانة العلم وعزة النفس في قصيدته الرائية التي مطلعها :

يقولون لي فيك انقباضٌ وإنما ... رأَوا رجلاً عن موقف الذل أحجما

وفاته

توفي الجرجاني في مدينة الري سنة 392 هـ، ونُقل تابوته فدُفن في مسقط رأسه بجرجان . ووَرَدَ في رواية أخرى أن وفاته كانت في الثالث والعشرين من ذي الحجة سنة 396 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف نقدي يهدف إلى الفصل في الخصومة الأدبية التي احتدمت حول شعر أبي الطيب المتنبي، وبيان محاسنه وعيوبه بميزان نقدي محايد يقوم على التوسط والإنصاف بين أنصاره وخصومه وتجريد الحكم من الهوى والتعصب.