الجوجري

توفي
889 هـ
وُلد في
-

محمد بن عبد المنعم الجوجري (821 أو 822–889 هـ / 1418–1484 م) فقيه شافعي ونحوي وأصولي مصري، عُرف بالتحقيق في علوم العربية والفقه، واشتُهر بشرحه على شذور الذهب في النحو .

نسبه ونشأته

هو شمس الدين أبو عبد الله، محمد بن عبد المنعم بن محمد بن محمد بن عبد المنعم بن أبي الطاهر إسماعيل الجوجري ثم القاهري الشافعي . وُلد في إحدى الجماديين (ورُجّح أنها الثانية) سنة 821 هـ، وقيل سنة 822 هـ، ببلدة جوجر التابعة للأعمال السمنودية قرب دمياط . توفي والده وهو في السابعة من عمره، فارتحل به جده لأبيه إلى القاهرة، فنشأ بها وأتم حفظ القرآن، وحفظ متن المنهاج في الفقه الشافعي، وألفية ابن مالك في النحو، وعدة من المختصرات .

شيوخه وتلاميذه

تلقى العلم في القاهرة على جماعة من كبار علماء عصره؛ فدرس الحديث وأصوله والتفسير على الحافظ ابن حجر العسقلاني، وتفقه على علم الدين البلقيني وقرأ عليه أغلب كتب المذهب، وأخذ الأصول والنحو عن جلال الدين المحلي، وقرأ شرح التسهيل على ابن الهمام، وتلقى النحو والمعاني والبيان عن الشمني والكافيجي، والرياضيات والفلك عن ابن المجدي .

تصدّر للتدريس والإفادة حتى عُدّ من شيوخ القاهرة وتنافس الطلبة في الأخذ عنه . وممن تتلمذ عليه وأخذ عنه: أحمد زروق الفاسي، ومؤرخ مكة ابن فهد المكي، وبرهان الدين الخجندي إمام الحنفية بالمدينة، والشهاب البيجوري، ومعمر بن يحيى المكي الذي لازم حلقاته في الأصول والعربية وغيرها وأكثر من النقل عن تقريراته .

مكانته ومناظراته

حظي الجوجري بمكانة علمية رفيعة وتفرد بالتحقيق في علوم الفقه والنحو؛ فصنّف شرحاً مبسوطاً على كتاب «شذور الذهب» لـابن هشام الأنصاري فسر فيه ألفاظه واعتنى بتوجيه شواهده، كما ألّف شرحاً موسعاً في أربعة مجلدات على كتاب «الإرشاد» لـابن المقري في فروع الفقه الشافعي .

وكانت له فتاوى ومباحثات علمية أثارت سجالات بين معاصريه؛ ومن أشهرها استفتائه في مسألة رؤية النساء لربهن في الجنة؛ حيث أفتى بأنه لم يرد في ذلك نص، ولما بلغه تصنيف جلال الدين السيوطي لرسالة تثبت الرؤية رد عليه بكتاب ينفيها، مما دعا السيوطي إلى تأليف رسالة تعقب فيها اعتراضاته .

وفاته

توفي الجوجري فجأة في القاهرة يوم الأربعاء 12 رجب سنة 889 هـ بالظاهرية القديمة، وصُلّي عليه بعد صلاة العصر في الجامع الأزهر بمشهد حافل، ودُفن بزاوية الشاب التائب عن عمر ناهز ثمانية وستين عاماً . كما أُقيمت له صلاة الغائب في الجامع الأموي بـدمشق في الثاني عشر من شهر شعبان التالي لوفاته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف في علم النحو يقدم شرحاً مطولاً ومفصلاً على متن «شذور الذهب في معرفة كلام العرب» لابن هشام الأنصاري، حيث يلتزم بنص المتن ويفسر ألفاظه مع إيراد الأمثلة والشواهد المتنوعة والتعليلات النحوية.