الجزولي، أبو موسى

توفي
607 هـ
وُلد في
-

أبو موسى الجزولي (ت. 607 هـ / 1210 م) عالم نحوي ولغوي مغربي مالكي المذهب، يُعد من أبرز أئمة العربية في الغرب الإسلامي، واشتُهر بمصنّفه «المقدمة الجزولية في النحو» الملقب بالقانون .

نسبه ورحلته العلمية

هو عيسى بن عبد العزيز بن يللبخت بن عيسى اليزدكتني الجزولي البربري، ويُكنى بأبي موسى، وتعود نسبته إلى قبيلة جزولة، وهي بطن من بربر المغرب .

رحل في طلب العلم إلى المشرق وحج، واستقر مدة في مصر؛ حيث لازم الشيخ عبد الله بن بري وأتقن عنه علوم العربية واللغة، كما سمع «صحيح البخاري» من أبي محمد بن عبيد الله، وتفقه على مذهب الإمام مالك على يد الفقيه ظافر . وعانى أثناء مقامه بمصر من الفقر وضيق الحال، فكان يخرج إلى القرى والضياع يؤمّ الناس ليحصّل نفقته بصبر وتجمل .

بعد عودته من المشرق نزل بـالمرية في الأندلس، كما أقام بـبجاية والجزائر، وتصدر لتدريس النحو وإقرائه، وتوسط له الزاهد أبو العباس المغربي لدى سلطان الموحدين، فوُلِّي خطابة مراكش .

مكانته وتلاميذه

كان الجزولي إماماً محققاً في علم النحو، مطلعاً على غريبه ودقائقه وقواعده الكلية، ونُقل أنه كان عارفاً بشيء من المنطق . وقد علّق أثناء مدارسته لكتاب الجمل على شيخه ابن بري فوائد وبحوثاً صيغت بعبارات موجزة ومرموزة، فرُتّبت في رسالته النحوية المعروفة بـ«القانون»، والتي اعتنى بها الشراح، وكان الجزولي ينفي نسبتها إليه تورعاً؛ لكونها مستفادة من بحوث شيخه وزملائه . كما وضع مؤلفاً في «شرح أصول ابن السراج»، واختصر كتاب «الفسر» لـابن جني .

تخرج على يديه عدد من كبار علماء العربية، وفي طليعتهم أبو علي الشلوبين والنحوي ابن معطي الزواوي .

وفاته

توفي بأزمور من عمل مراكش سنة 607 هـ (وقيل: سنة 606 هـ، وقيل: سنة 610 هـ بمدينة مراكش، ورُوِي أيضاً بقاؤه إلى سنة 616 هـ) . وقد دُفن بأزمور حذاء قبر الشيخ أبي شعيب أيوب السارية .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • تُعد «المقدمة الجزولية في النحو»، وتُعرف أيضاً بـ«القانون» و«الكرّاسة» و«الاعتماد»، مصنَّفاً موجزاً في علم النحو. يعتمد الكتاب أسلوب الإيجاز والتركيز، حيث يجمع أصول صناعة النحو وقواعده في ألفاظ قليلة مبنية على الحدود والتعاريف والقضايا الكلية المجردة، مع خلوه من الأمثلة والشواهد التوضيحية.