الجوهري، أبو محمد

توفي
454 هـ
وُلد في
بغداد

أبو محمد الجوهري (363–454 هـ / 974–1062 م) محدث بغدادي ومسند عصره، عُرف بروايته العالية وإملائه الحديثي في مجالس مشهورة .

نسبه ونشأته

هو الحسن بن علي بن محمد بن الحسن بن عبد الله الجوهري، ويُكنّى بأبي محمد . أصله من مدينة شيراز، غير أن مولده ومنشأه كانا في بغداد، حيث وُلد في شهر شعبان سنة 363 هـ وسكن في درب الزعفراني . نُسب «الجوهري» إلى التجارة بالجوهر، ولُقّب بـ«المُقَنَّعي»؛ وعُلّلت هذه النسبة بأنه أو أباه كان أول من تقنّع تحت العمامة على هيئة الشهود والعدول في بغداد، وقيل لأنه كان يتطيلس ويتحنّك . نشأ في بيت رواية وقرآن؛ إذ كان والده أبو الحسن علي بن محمد الجوهري (ت 395 هـ، وقيل 394 هـ) شاهدًا مُقرئًا كثير التلاوة، وكان عمه أبو طاهر المحسن بن محمد الجوهري (ت 378 هـ) من المحدّثين الثقات .

شيوخه وسماعه

بدأ السماع في سن مبكرة؛ فسمع سنة 368 هـ من أبي بكر أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعي، وكان آخر من روى عنه في الدنيا بالسماع والإجازة، فروى عنه أجزاءه ومسند العشرة ومسند أهل البيت من مسند أحمد . كما سمع ببغداد من جمع كبير من الشيوخ، منهم: أبو عمر بن حيويه الخزاز، والحسين بن محمد بن عبيد العسكري، وعلي بن محمد بن كيسان النحوي، ومحمد بن المظفر الحافظ، وأبو حفص عمر بن محمد الزيات، وأبو الحسن الدارقطني .

تلاميذه ومكانته

عُدّ مسند العراق والآفاق في عصره لكثرة سماعه وعلو إسناده وسعة مروياته . وثّقه الحافظ أبو بكر الخطيب البغدادي وقال: «كتبنا عنه وكان ثقة أمينًا كثير السماع»، كما خرج له الخطيب بعض أماليه الحديثية . أملى مجالس حديثية متعددة، وحدث عنه عدد كبير من الأئمة والحفاظ، من أبرزهم: الخطيب البغدادي، والقاضي أبو بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأحمد بن الحسن بن البنّاء، والأمير ابن ماكولا، وقراتكين بن الأسعد، وأبو الوفاء بن عقيل .

وفاته

توفي ليلة الثلاثاء السابع من ذي القعدة سنة 454 هـ (وقيل توفي في شعبان من السنة نفسها)، ودُفن في مقبرة باب أَبْرَز (المعروفة بباب مَبْرَز) بالجانب الشرقي من بغداد .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي من مجالس الإملاء يجمع مرويات وأحاديث مسندة تتعلق بفضيلة التواضع، وذم الكبر، والترغيب في خفض الجناح وبيان أجر المتواضعين وعاقبة المتكبرين.

  • جزء حديثي يُعرف أيضًا باسم «جزء فيه السابع والحادي عشر»، يضم مجلسين من مجالس الإملاء خرّجهما طاهر النيسابوري، ويشتمل على مرويات مسندة في فضائل الأوقات والعبادات، متمحورة حول أحاديث شهري شعبان ورمضان وفضائلهما وأحكامهما.

  • جزء حديثي يشتمل على مجلسين عُقدا لإملاء الأحاديث النبوية والآثار بالأسانيد، ويتناول موضوعات متنوعة تشمل فضائل الصحابة والقرابة، إضافة إلى جملة من الأحكام والآداب والرقائق.

  • جزء حديثي يشتمل على مجلسين أملاهما المحدث وخرجهما له أبو بكر الخطيب البغدادي، ويضم ثلاثة وعشرين نصًا مسندًا بين حديث نبوي وأثر، تتناول أبوابًا في الآداب، والأحكام، والأذكار، وفضائل الصحابة.