الجواليقي
- توفي
- 540 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو منصور الجواليقي (466–540 هـ / 1073–1145 م) عالم ولغوي ونحوي بغدادي، عُرف بإمامته في علوم اللسان وعنايته بالتصنيف اللغوي ككتابيه «المعرب من الكلام الأعجمي» و«شرح أدب الكاتب».
نسبه ومولده
هو موهوب بن أحمد بن محمد بن الخضر بن الحسن بن محمد الجواليقي البغدادي الحنبلي، ويُكنى بأبي منصور ويُعرف بابن الجواليقي، نسبةً إلى صناعة الجواليق وبيعها، وهي نسبة شاذة إلى صيغة الجمع. وُلد في بغداد سنة 466 هـ، وقيل في ذي الحجة سنة 465 هـ، وجاء في رواية عنه أنه وُلد في أواخر سنة خمس أو أوائل سنة ست وستين وأربعمائة.
شيوخه ومسيرته العلمية
نشأ الجواليقي في بغداد وأقبل على السماع وطلب العلم، فسمع الحديث النبوي من أبي القاسم بن البسري، وأبي طاهر بن أبي الصقر الأنباري، وطراد الزينبي، ونصر بن البطر، وأبي الحسين بن الطيوري، وجعفر السراج. وقرأ الأدب على أبي زكريا يحيى الخطيب التبريزي ولازمه سبع عشرة سنة حتى برع في اللغة والنحو، كما أخذ عن القاضي أبي الفرج البصري.
تولى تدريس العربية وفقه اللغة في المدرسة النظامية ببغداد بعد وفاة شيخه التبريزي، ثم قربه الخليفة العباسي المقتفي لأمر الله واختصه بإمامته في الصلوات الخمس؛ وكان الخليفة يقرأ عليه وينتفع بعلمه في توقيعاته.
مكانته وآراؤه وتلاميذه
عُدّ الجواليقي مرجعاً لأهل عصره في علوم العربية، ونقل ابن شافع أنه كان حنبلياً من المحامين عن السنة. ووصفه أبو سعد السمعاني بأنه إمام في اللغة والنحو ومن مفاخر بغداد، مشيداً بضبطه وجمال خطه ورغب الناس في تحصيل كتبه. وذكر تلميذه أبو الفرج بن الجوزي أنه كان كثير التثبت والتحري، متواضعاً في ملبسه، طويل الصمت، وكثيراً ما يقول: «لا أدري».
وكانت له اختيارات نحوية وافق فيها الكوفيين، منها القول بأن الاسم بعد «لولا» يرتفع بها، وأن الألف واللام في «نعم الرجل» تفيد العهد لا الجنس. وأفرد أيضاً مصنفاً في التصحيح اللغوي بعنوان «التكملة فيما تلحن فيه العامة».
أخذ عنه جمع من العلماء والأدباء، منهم ابنه إسماعيل، وابنته خديجة، والسمعاني، وابن الجوزي، وأبو البركات بن الأنباري، وأبو اليمن الكندي.
وفاته
توفي الجواليقي سحرة يوم الأحد الخامس عشر من شهر المحرم سنة 540 هـ في بغداد، ووردت في بعض الروايات وفاته سنة 539 هـ ووُصفت بأنها وهم. وحضر جنازته أرباب الدولة والعلماء، وصلى عليه قاضي القضاة الزينبي في جامع القصر، ودُفن بباب حرب.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في التصحيح اللغوي والتنبيه على أغلاط اللسان، وُضع تذييلًا وإتمامًا لكتاب «درة الغواص في أوهام الخواص» للحريري. يهدف المصنف إلى بيان الألفاظ والحروف التي تجري على ألسنة العامة بخلاف الصواب اللغوي، معتمدًا الفصيح من لغات العرب ومرتبًا مادته وفق حروف المعجم.
مصنف لغوي يختص بجمع ودراسة الأفعال التي استعملتها العرب على وزني «فَعَلْتُ» الثلاثي المجرد و«أَفْعَلْتُ» المزيد بالهمزة باتفاق الدلالة والمعنى، ويندرج ضمن الرسائل المخصصة لأبنية الأفعال ودلالاتها الصرفية لتوثيق الأفعال الواردة بالبناءين دون اختلاف في معناها.
مؤلَّف لغوي وُضع لشرح وتفسير كتاب «أدب الكاتب» لابن قتيبة الدينوري؛ حيث يتناول خطبة الأصل بتفسير ألفاظها، ويشرح شواهده الشعرية، ويوضح مشكلاته وغوامضه، إلى جانب تبيين ما تعقّبه العلماء ورُدّ فيه على ابن قتيبة من مآخذ ومسائل تصريفية ولغوية.