العز ابن فهد المكي
- توفي
- 920 هـ
- وُلد في
- مكة
العز ابن فهد المكي (850–922 هـ / 1447–1516 م) هو عبد العزيز بن عمر بن محمد الهاشمي المكي الشافعي، مؤرخ ومحدث ومسند من أهل مكة المكرمة، اشتُهر بتأليفه ذيلًا تاريخيًا على كتاب والده في أخبار مكة وسيرتها .
نسبه ومولده
هو عز الدين عبد العزيز بن نجم الدين عمر بن محمد بن محمد بن أبي الخير محمد بن عبد الله بن فهد الهاشمي المكي الشافعي، ويتصل نسبه بمحمد ابن الحنفية بن علي بن أبي طالب . ولد بمكة في الثلث الأخير من ليلة السبت السادس والعشرين من شهر شوال سنة 850 هـ، وكان والده غائبًا عنها بالقاهرة، فسُمي أولًا «عليًا» وكُنّي «أبا الخير»، ثم غيّر والده اسمه إلى عبد العزيز وكنيته إلى «أبي فارس» بناءً على رؤيا رآها في منامه، وأمه هي عائشة بنت عبد الله بن محمد العجمي .
نشأته ورحلاته العلمية
نشأ بمكة في بيت عريق في الرواية والتاريخ، وحفظ في صغره القرآن، والمنظومة الوردية، و«الإرشاد» لابن المقرئ، و«نخبة الفكر» للحافظ ابن حجر العسقلاني، وعرض محفوظاته على والده وجده الحافظ تقي الدين بن فهد وجماعة من علماء عصره . رحل إلى المدينة المنورة مرارًا، وتوجه سنة 870 هـ إلى الديار المصرية بحرًا؛ فأكثر فيها من السماع والقراءة، كما سمع بجدة في طريق عودته .
شيوخه وتلاميذه
اعتنى به والده فاستجاز له عددًا من الأكابر منهم ابن حجر العسقلاني، وأخذ بمكة ومصر والحجاز عن جمع من الأعلام، منهم جده تقي الدين بن فهد، وشمس الدين السخاوي، وبرهان الدين إبراهيم بن علي الزمزمي، وبرهان الدين البقاعي، والتقي الشمني، ومحمد بن أحمد البامي، وشمس الدين بن القصبي المالكي .
أما تلاميذه فكان من أبرزهم ابنه المؤرخ جار الله ابن فهد، وزين الدين عمر بن أحمد الشماع، والقاضي جمال الدين محمد الشيباني، وأحمد بن عمر بن أحمد الحضرمي، وأبو الخير محمد بن أبي السعادات الطبري .
مكانته وإسهامه العلمي
عُدّ من كبار مسندي الحجاز ومؤرخيه في عصره؛ إذ اعتنى بعلوم الحديث والتخريج وضبط الأسانيد وكتب التراجم والمعاجم، وواصل المشروع التاريخي لأسرته فألّف كتابه الحولي بلوغ القرى في ذيل إتحاف الورى بأخبار أم القرى الذي ذيّل به على كتاب والده إتحاف الورى بأخبار أم القرى، موثقًا فيه وقائع مكة وحوادثها وتراجم وفياتها . قال فيه شمس الدين السخاوي: «ليس بعد أبيه ببلاد الحجاز من يدانيه في الحديث، مع المشاركة في الفضائل وجودة الخط»، ووصفه تلميذه ابن الشماع بأنه «شيخ المحدثين بالبلد الحرام» .
وفاته
توفي بعد ظهر يوم الجمعة الثامن عشر من شهر جمادى الأولى سنة 922 هـ، وصلى عليه ابن عمته الخطيب محب الدين النويري بعد العصر، ودُفن قبل المغرب بشعب النور في مقبرة المعلاة بمكة إلى جانب قبري أبيه وجده . وقد أوردت بعض المراجع تاريخ وفاته سنة 920 هـ، وقيل سنة 921 هـ، إلا أن الثابت بخط يده في ختام ذيله التاريخي أنه عاش إلى جمادى الأولى من سنة 922 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في تاريخ مكة المكرمة وُضع ذيلًا على كتاب «إتحاف الورى بأخبار أم القرى». يغطي الكتاب أخبار مكة ووقائعها السياسية والاجتماعية والاقتصادية والثقافية والإدارية، وشؤون المسجد الحرام والحج وقوافله، مع إيراد الوفيات والمواليد. يعتمد الكتاب منهج الحوليات واليوميات المرتبة على السنين والشهور والأيام، ويمتد نطاقه الزمني من شهر رمضان سنة 885 هـ حتى شهر جمادى الأولى سنة 922 هـ.