الإربلي، ابن المستوفي
- توفي
- 637 هـ
- وُلد في
- إربل
ابن المستوفي الإربلي (564–637 هـ / 1169–1239 م) هو مؤرخ ووزير وأديب ومحدث من أهل إربل، اشتُهر بتوليه ديوان الاستيفاء والوزارة فيها، وبتصنيفه كتاب «تاريخ إربل» .
نسبه ونشأته
هو شرف الدين أبو البركات المبارك بن أبي الفتح أحمد بن المبارك بن موهوب بن غنيمة بن غالب اللخمي الإربلي، ويُذكر في نسبه أيضاً ابن موهوب بن غنيمة بن علي . تنحدر أسرته من مدينة الموصل وتنتسب إلى ذرية النعمان بن المنذر، ثم انتقل جده أبو البركات المبارك بن موهوب مع أولاده إلى إربل في أيام أميرها أبي الهيجاء الهذباني وتولى له الاستيفاء في ديوانه؛ وتوارث أفراد البيت هذه الصنعة حتى عُرفوا جميعاً ببيت المستوفي . وُلد بقلعة إربل سنة 564 هـ، ونشأ في هذه البيئة الإدارية والعلمية .
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
قرأ القرآن والأدب على محمد بن يوسف البحراني ومكي بن ريان الماكسيني . وسمع الحديث النبوي من عمر بن طبرزد، وحنبل بن عبد الله الرصافي، وعبد الوهاب بن أبي حبة، والمبارك بن طاهر الخزاعي، وعبد اللطيف بن أبي النجيب السهروردي، وأبي المعالي نصر الله بن سلامة الهيتي، إضافة إلى من ورد إربل من المحدثين، وأجاز له أبو جعفر الصيدلاني .
روى عنه وأخذ من علمه جماعة من الأعيان؛ فسمع منه المؤرخ ابن خلكان كثيراً وحضر قراءته على الشيوخ ، وصاحبه الأديب ابن الشعار الموصلي ستة أعوام في إربل، كما أجاز لـأبي نصر ابن الشيرازي .
مناصبه ومكانته
تولى استيفاء الديوان في إربل في عهد صاحبها مظفر الدين كوكبوري، ثم أُسندت إليه الوزارة سنة 629 هـ وشُكرت سيرته فيها . كان منزله مجمعاً لعلماء عصره وأدبائه؛ حيث حرص على إكرام القادمين إلى إربل وصلتهم بما يليق بهم، ونال ثناء معاصريه لحسن خلقه وتواضعه وسعة كرمه .
بَرَع في علوم شتى كعلوم الحديث والرجال، والنحو، واللغة، والعروض، والبيان، وتاريخ العرب وأيامهم، إلى جانب إتقانه لحساب الديوان وضبط قوانينه . ومن أبرز مؤلفاته التي عكست سعة اطلاعه مصنفه التراجمي «تاريخ إربل» الموسوم بـ«نباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل»، وشرحه الأدبي الموسع «النظام في شرح شعر المتنبي وأبي تمام»، ومصنفه النحوي «إثبات المحصل في نسبة أبيات المفصل» .
أواخر حياته ووفاته
بعد وفاة السلطان مظفر الدين واستيلاء التتار على مدينة إربل، احتمى بقلعتها مع جمع من الأهالي، ثم نزح عنها واستقر بالموصل تحت حماية حاكمها حتى وفاته . تُوفي في الموصل في الخامس من المحرم سنة 637 هـ، ودُفن بمقبرة السابلة خارج باب الجصاصة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعرف هذا الكتاب أيضاً باسم «نباهة البلد الخامل بمن ورده من الأماثل»، وهو مصنّف في تراجم الأعيان وتاريخ المدن، يندرج ضمن تواريخ البلدان التراجمية؛ إذ يختص بذكر أعيان مدينة إربل والعلماء والفقهاء والشعراء والأدباء الذين أقاموا بها أو وفدوا إليها، مع إيراد مرويات الحديث وأخبار الأدب وأشعار المعاصرين.