الإدريسي

توفي
560 هـ
وُلد في
-

أبو عبد الله محمد بن محمد الإدريسي (493–560 هـ / 1100–1165 م) عالم جغرافي ورحالة أندلسي ومغربي الأصل، يُعد من أبرز أئمة الجغرافيا ورسم الخرائط في العصور الوسطى، واشتُهر بوضع كتابه نزهة المشتاق في اختراق الآفاق وخريطته الكروية للعالم .

النسب والنشأة

هو محمد بن محمد بن عبد الله بن إدريس بن يحيى بن علي بن حمود الحمودي الحسني الطالبي، المعروف بالشريف الإدريسي، وينتهي نسبه إلى بيت الأدارسة وبني حمود الذين حكموا مالقة والمغرب وصولًا إلى علي بن أبي طالب . وُلد في مدينة سبتة سنة 493 هـ (1100 م)، وقيل وُلد في تطوان، ونشأ وتلقى علومه في قرطبة، فنُسب إليها بلقب القرطبي .

الرحلات والاستقرار في صقلية

خرج في رحلات واسعة باكرًا فطاف بلدان المغرب والأندلس وسواحل البحر الأبيض المتوسط وآسيا الصغرى ومصر . واستقدمه ملك صقلية النورماندي روجر الثاني إلى عاصمته بلرم نحو سنة 533 هـ (1138 م)، فأكرم وفادته وبالغ في تعظيمه وأجرى عليه جراية الملوك .

صنع للملك كرة ودائرة من الفضة الخالصة نُقشت عليها صورة الأقاليم والبحار ومجاري الأنهار، وأتم سنة 548 هـ تأليف كتابه «نزهة المشتاق في اختراق الآفاق» (المعروف بكتاب رُجار) ليكون شرحًا مفصلًا لتلك الخريطة، متضمنًا وصف البلدان وأحوال سكانها ومسالكها . وظل مقيمًا في صقلية في عهد غليوم الأول، وصنف برسمه كتاب روض الأنس ونزهة النفس . كما كان له اعتناء بعلم النبات، ووضع فيه مصنف الجامع لصفات أشتات النبات الذي عوّل عليه ابن البيطار ونقل عنه .

المكانة العلمية والوفاة

وصفه المؤرخ الصفدي بأنه كان أديبًا ظريفًا وشاعرًا مغرى بعلم الجغرافيا . وبنى منهجه الجغرافي على القول بكروية الأرض وتقسيم المعمور إلى سبعة أقاليم يضم كل منها عشرة أقسام، جامعًا بين الرصد والتحقيق ومقابلة الأخبار بالمعاينة . وقد عاب عليه بعض معاصريه ومؤرخي المسلمين إفراطه في مدح الملك النورماندي والإقامة في بلاطه، مما أدى إلى قلة ترجمة المصادر العربية المتقدمة له .

توفي سنة 560 هـ (1165 م)، ورُجّح أن وفاته كانت بمسقط رأسه في سبتة، وقيل توفي سنة 562 هـ في بلرم .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • نزهة المشتاق في اختراق الآفاق (ويُعرف أيضًا باسم «كتاب رُجار» أو «الكتاب الرَّجاري») هو مصنف في علم الجغرافيا ووصف الأرض، وُضع في منتصف القرن السادس الهجري ليكون شرحًا وتفصيلًا مطابقًا لخريطة نُقشت على دائرة من الفضة، مع وصف أحوال البلدان وخواصها وسكانها ومسالكها برًا وبحرًا.