الحازمي

توفي
584 هـ
وُلد في
-

أبو بكر الحازمي (548–584 هـ / 1153–1188 م) محدث وحافظ وفقيه شافعي ونسّابة، اشتُهر بكتابيه «الاعتبار في الناسخ والمنسوخ من الآثار» و«عجالة المبتدي وفضالة المنتهي في النسب».

اسمه ونشأته

هو محمد بن أبي عثمان موسى بن عثمان بن موسى بن عثمان بن حازم الحازمي الهمذاني، الملقب زين الدين. وُلد سنة 548 هـ، وقيل سنة 549 هـ في طريق همذان، فحُمل إليها ونشأ بها وحفظ القرآن الكريم وتفقه في مذهب الإمام الشافعي.

طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه

حضر في صغره بهمذان أبا الوقت عبد الأول بن عيسى السجزي وله أربع سنين، وسمع بها من شهردار بن شيرويه الديلمي، وأبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي، وأبي العلاء الحسن بن أحمد العطار. وارتحل في طلب الحديث في نيف وسبعين وخمسمائة إلى العراق وأصبهان والجزيرة والموصل والشام والحجاز وبلاد فارس وأذربيجان، وسمع من أبي موسى المديني، وأبي الفضل عبد الله بن أحمد خطيب الموصل، وأبي الحسين عبد الحق اليوسفي، وشهدة الكاتبة، وأجاز له الحافظ أحمد بن محمد السلفي وأبو سعد ابن السمعاني. استوطن بغداد عند بلوغه، وتفقه بها على جمال الدين واثق بن فضلان وجالس علماءها.

روى عنه جماعة من المحدثين، منهم الحافظ محمد بن سعيد بن الدبيثي، وعبد الخالق بن صالح النشتبري، وعبد الله بن الحسن خطيب دمياط، والتقي علي بن ماسويه المقرئ.

مكانته العلمية

بَرَع في علوم الحديث وفقهه وأسانيده والرجال والعلل، وعُرف بسعة الحفظ والاطلاع على أحاديث الأحكام ومعانيها. قال عنه ابن الدبيثي إنه تفقه ببغداد وجالس العلماء وتميز، وصار من أحفظ الناس للحديث ولأسانيده ورجاله، مع زهد وتعبد ورياضة وذكر، وكان كثير المحفوظ حلو المذاكرة يغلب عليه معرفة أحاديث الأحكام. ووصفه ابن النجار بأنه ثقة حجة نبيل، زاهد عابد ورع، ملازم للخلوة والتصنيف وبث العلم. وكان شيخه الحافظ أبو موسى المديني يفضله على الحافظ عبد الغني المقدسي، ويقول: «ما رأينا شاباً أحفظ من الحازمي»، مشيداً بإمامته في الفقه والحديث.

وفاته

توفي في بغداد ليلة الاثنين الثامن والعشرين من جمادى الأولى سنة 584 هـ، ودُفن من الغد في مقبرة الشونيزي، عن عمر قارب خمسًا وثلاثين سنة.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في علم ناسخ الحديث النبوي ومنسوخه، يتناول جمع الأحاديث والآثار النبوية المتعارضة التي لا يمكن الجمع بينها، لتمييز المتقدم منها من المتأخر وإيضاح ما ثَبَتَ حكمه وما رُفِع. رُتّبت مادته على الأبواب الفقهية مبتدئاً بالعبادات ككتاب الطهارة ثم الصلاة، مع اعتماد مسلك النقد والترجيح والنظر في صحة الأحاديث وعللها ومناقشة آراء الصحابة والتابعين والفقهاء.

  • معجم جغرافي يُعنى بضبط وتحديد أسماء البقاع والبلدان والمواضع التي تتفق أو تشتبه خطاً ولفظاً وتفترق في مسمياتها ومعانيها، كالجبال والأودية والمياه والقرى والحصون. يحرر ضبط حروفها لتفادي التصحيف واللبس، ويوضح موقع كل موضع وبُعده عن المعالم والمدن، وما ارتبط به من أحداث السيرة النبوية والمغازي والوقائع التاريخية، مع الاستشهاد بكتب الحديث واللغة والروايات.

  • مصنف موجز في أنساب قبائل العرب، يختص بضبط أصول القبائل وفروعها من العدنانية والقحطانية، وتفرعات بطونها وعمائرها ورجالاتها بصورة موجزة ومحررة؛ ليكون عوناً في معرفة علم النسب وضبط أسماء القبائل وأنساب الرواة والأعلام.