الحكم بن نافع البهرانى
- توفي
- 222 هـ
- وُلد في
- حمص
الحكم بن نافع البهراني (138–222 هـ / 755–837 م)، المعروف بكنيته «أبو اليمان»، هو محدث وحافظ شامي من أهل حمص، عُدّ من المكثرين ومن أثبت الرواة عن شعيب بن أبي حمزة .
النشأة وطلب العلم
ولد الحكم بن نافع بحمص سنة 138 هـ، وكان مولى لامرأة بهرانية تُدعى أم سلمة كانت زوجة لعمر بن روبة التغلبي . بدأ طلب الحديث في حدود سنة بضع وخمسين ومئة، ولم يُعرف بكثرة الرحلة خارج بلاد الشام . وقد رحل إلى المدينة المنورة فرأى مالك بن أنس، لكنه انصرف عنه ولم يسمع منه لما رأى عنده من الحجاب والفرش، ثم ندم على تركه لاحقاً . وفي أواخر حياته، استقدمه الخليفة المأمون من حمص إلى دمشق ليعرض عليه تولي قضاء حمص .
الشيوخ والتلاميذ
روى عن جمع من أئمة الشام، من أبرزهم: شعيب بن أبي حمزة، وحريز بن عثمان، وصفوان بن عمرو، وسعيد بن عبد العزيز، وأرطأة بن المنذر، وإسماعيل بن عياش، وأبو بكر بن أبي مريم .
وحدث عنه طائفة من كبار أئمة الحديث، وفي مقدمتهم: أحمد بن حنبل، ويحيى بن معين، ومحمد بن إسماعيل البخاري، وأبو حاتم الرازي، ومحمد بن يحيى الذهلي، وعبد الله بن عبد الرحمن الدارمي، وأبو زرعة الدمشقي، وكان آخر من روى عنه علي بن محمد الحكاني .
الرواية والمكانة الحديثية
وثقه علماء الجرح والتعديل؛ فقال عنه أبو حاتم الرازي: «نبيل ثقة صدوق»، وكان يُلقب بـ«كاتب إسماعيل بن عياش»، وقال يحيى بن معين وابن عمار: «ثقة»، وذكره العجلي فقال: «لا بأس به» . وصحح أحمد بن حنبل حديثه عن صفوان وحريز . وأخرج له أصحاب الكتب الستة؛ حيث روى عنه البخاري مباشرة في صحيحه مئات الأحاديث، بينما روى عنه باقي أصحاب الكتب الستة بواسطة تلاميذه .
ودار بين المحدثين نقاش حول صيغة تحمله لروايات شعيب بن أبي حمزة؛ إذ رأى بعض النقاد -كـأبي زرعة الرازي- أنه لم يسمع منه إلا حديثاً واحداً وأن سائره كان إجازة . وقد نقل يحيى بن معين عن أبي اليمان تأكيده أنه لم يُخرج لأحد ما تحمله بالمناولة ، كما رُوي أنه استفتى أحمد بن حنبل في أمره مبيناً أنه سمع بعض كتب شعيب قراءةً عليه وبعضها أجازه وبعضها مناولة، فرخّص له أحمد أن يروي الجميع بصيغة «أخبرنا شعيب» . وقد جُمعت مروياته المسندة في أجزاء حديثية عُرفت باسم «حديث أبي اليمان» اعتمد عليها أصحاب الدواوين .
الوفاة
توفي الحكم بن نافع بحمص في شهر ذي الحجة سنة 222 هـ في خلافة المعتصم بالله . وقيل إنه توفي سنة 221 هـ، وجاء في رواية أخرى أنه مات سنة 211 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يجمع مرويات مسندة، ولا سيما ما ورد عن طريق شعيب بن أبي حمزة عن ابن شهاب الزهري وغيره من التابعين. ويشتمل الكتاب على جملة من الأحاديث النبوية والآثار التي تتناول أبواباً متعددة في الأحكام والسنن وتفسير بعض الآيات القرآنية.