الحجوي

توفي
1376 هـ
وُلد في
فاس

محمد بن الحسن الحجوي (1291–1376 هـ / 1874–1956 م) فقيه مالكي وباحث ومؤرخ مغربي من رجال العلم والإدارة، اشتُهر بكتابه «الفكر السامي في تاريخ الفقه الإسلامي» .

نسبه ونشأته

هو محمد بن الحسن بن العربي بن محمد بن أبي يعزى بن عبد السلام بن الحسن الحجوي الثعالبي الجعفري الزينبي الفلالي . وتعود نسبة الثعالبي إلى قبيلة الثعالبة من عرب معقل في الجزائر، ونسبة الزينبي إلى زينب بنت علي بن أبي طالب، بينما ترجع نسبة الحجوي إلى قبيلة حجاوة بالمغرب .

ولد في مدينة فاس سنة 1291 هـ / 1874 م، وتلقى تعليمه الأولي فيها على يد والده الحسن بن العربي وغيره من علماء المدينة، ثم التحق بـجامع القرويين وتخرج فيه وبدأ بإلقاء الدروس بين أروقته . وقد أورد أسماء شيوخه ومن اتصل بهم في كتابه «مختصر العروة الوثقى» . وسكن خلال حياته عدة مدن مغربية منها فاس ومكناسة ووجدة والرباط .

مذهبه وتوجهه الفكري

وصف الحجوي مذهبه وعقيدته بأنه سني سلفي المعتقد؛ حيث ذكر أنه يعتقد بالدليل القرآني والبرهاني ما كان عليه النبي ﷺ وخلفاؤه الراشدون، كما صرّح بأنه مالكي المذهب ما قام الدليل على ذلك . وبرز في كتاباته دفاعه عن الدعوة إلى التوحيد ونبذ البدع والمحدثات، وتأييده لمنهج التجديد الفقهي واستقلال الفكر في فهم نصوص الكتاب والسنة .

وظائفه وتجربته الإصلاحية

تقلّد عدة مناصب رسمية وسياسية؛ ففي أواخر عهد الدولة العزيزية كُلّف بسفارة المغرب في الجزائر بين عامي 1321 و1323 هـ . وتولى في عهد الحماية الفرنسية رئاسة المجلس العلمي، ورئاسة الاستئناف الشرعي الأعلى، ووزارة العدل ثم وزارة المعارف، كما ترأس وفودًا مغربية إلى الخارج .

قاد تجربة لإصلاح التعليم بالمغرب؛ فباشر سنة 1332 هـ تنظيم "المجلس التحسيني لإصلاح التعليم بالقرويين"، ووضع لوائحه ونظمه، وسعى إلى تفقد المدارس وبث روح النهضة وإحياء العلوم الدينية والعربية والتشجيع على العلوم الحديثة، كما دعا إلى تعليم الفتيات . وسافر إلى تونس وألقى في جامع الزيتونة محاضرة عن التجديد انتقد فيها بعض الممارسات الصوفية .

الخلافات ونهايته

أثارت مواقفه الإصلاحية ومناصبه الرسمية في عهد الحماية نقمة بعض معاصريه ومعارضة عدد من علماء وقته؛ فنفر منه جمع من أعيان بلده وقاطعوه، وهجاه الشيخ محمد البشير الإبراهيمي في أرجوزة شعرية، ثم انتهى أمره بالعزل من مناصبه .

وفاته

توفي في أحد مستشفيات الرباط عشية يوم الأحد غرة شهر ربيع الأول سنة 1376 هـ (الموافق 1956 م)، ونُقل جثمانه فدُفن في فاس . وفي عهد الاستقلال، نقلت الحكومة المغربية رفاته إلى مدفن آخر داخل فاس .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في تاريخ التشريع والفقه الإسلامي وأصوله وتراجم فقهائه، يقدّم فلسفة تاريخية أصولية للفقه، ملخصًا نشأته وتطوره ومراحله المختلفة، وباحثًا في قضايا الاجتهاد والتقليد وشروط استنباط الأحكام ومبادئ المذاهب وتاريخ أعلامها.