الغزنوي، جمال الدين

توفي
593 هـ
وُلد في
-

جمال الدين الغزنوي (ت. 593 هـ / 1197 م) فقيه حنفي ومتكلم أصولي، اشتُهر بتدريسه في حلب وتصنيفه لكتاب «الحاوي القدسي» ومصنفات في أصول الفقه والعقيدة .

نسبه ونشأته

هو أحمد بن محمد بن محمود بن سعيد بن نوح، وقيل: أحمد بن محمود بن سعيد، ولُقّب بجمال الدين وبالتاج، كما نُسب إلى القضاء . وتعود نسبته إلى مدينة غزنة، كما أُثرت نسبته «التاسني» إلى قرية تاسن من قُراها ، بينما صُحّفت في بعض المواضع إلى «القابسي» أو «القادسي» . ارتحل في طلب العلم وزار القدس، ثم استقر بمدينة حلب .

مسيرته العلمية وشيوخه وتلاميذه

تفقه الغزنوي على يد الإمام علاء الدين الكاساني صاحب «بدائع الصنائع»، وأقام بحلب مُعيداً لدرسه بالمدرسة النورية المعروفة بالحلاويين في أثناء ولايته لها، واستمر بإعادة الدرس فيها لولده محمود الكاساني بعد وفاة والده .

تخرّج به وانتفع بحلقته جماعة من الفقهاء، وكان من أبرز من صحبه وقرأ عليه الشريف عماد الدين أحمد بن يوسف الحسني نزيل حلب، وحسن بن علي النحوي .

إسهامه العلمي ومواقفه

جمع الغزنوي بين الفقه والأصول وعلم الكلام على طريقة فقهاء الحنفية؛ فألّف في الفروع مصنفه المعروف باسم «الحاوي القدسي في الفروع»، وسُمّي بالقدسي لأنه صنفه أثناء مقامه في القدس، ورتّبه على أقسام شملت أصول الدين وأصول الفقه والفروع . كما وضع متناً مختصراً في الفقه عُرف بـ«المقدمة الغزنوية» ، وصنّف في علم الكلام والاعتقاد كتابه «روضة المتكلمين في أصول الدين» المعروف أيضاً بـ«أصول الدين» .

وعُرف عنه موقفه الناقد لممارسات السماع والتواجد عند الصوفية، وتناقل الرواة أبياتاً بخطه ينتقد فيها تلك الأحوال .

مكانته ووفاته

حظي بثناء أهل العلم؛ ونقل المؤرخ كمال الدين ابن العديم ثناء والده عليه ووصفه بالفقه والفضل .

توفي بحلب سنة 593 هـ (وقيل بعد سنة 593 هـ، وقيل في حدود سنة 600 هـ) ، ودُفن في مقابر الفقهاء الواقعة قبلي مقام إبراهيم عليه السلام .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • يعد كتاب أصول الدين مصنفاً في علم الكلام والاعتقاد، وقد ورد في معاجم التراجم والفهارس بعدة عناوين منها «روضة المتكلمين في أصول الدين» و«كتاب في أصول الدين» و«عقائد الغزنوي»، وصدر مطبوعاً بتحقيق عمر وفيق الداعوق.