الفخر الرازي
- توفي
- 606 هـ
- وُلد في
- الري
فخر الدين الرازي (544–606 هـ / 1149–1210 م؛ وقيل ولد سنة 543 هـ) عالم ومفسر ومتكلم وفقيه شافعي أصولي، من كبار نظار أهل السنة الأشاعرة، عُرف بلقب «ابن خطيب الري» واشتهر بتفسيره «مفاتيح الغيب» وكتابه «المحصول» في أصول الفقه .
نسبه ونشأته
هو أبو عبد الله، ويُكنى أيضاً بأبي المعالي، محمد بن عمر بن الحسين بن الحسن بن علي التيمي البكري، القرشي نسباً، الطبرستاني أصلاً، الرازي مولداً . ولد بمدينة الري في الخامس والعشرين من شهر رمضان سنة 544 هـ (وقيل في الخامس عشر منه، وقيل سنة 543 هـ) . نشأ في بيت علم؛ إذ كان والده ضياء الدين عمر خطيباً بالري ومتكلماً، فأخذ عنه مبادئ العلوم الشرعية والفقه والكلام، وكان والده من تلاميذ أبي محمد البغوي . بعد وفاة والده، لازم الكمال السمناني وقرأ عليه، ثم صحب المجد الجيلي وقرأ عليه علم الكلام والفلسفة والحكمة مدة طويلة .
مسيرته العلمية ومجالسه
رحل في طلب العلم والتدريس إلى بلاد خوارزم وما وراء النهر وخراسان؛ ووقع بينه وبين بعض فقهاء خوارزم وما وراء النهر نزاع ومناظرات في مسائل العقيدة أفضت إلى خروجه منها وعودته إلى الري . اتصل بالسلطان شهاب الدين الغوري صاحب غزنة فأكرمه، ثم حظي بمكانة رفيعة لدى سلطان الدولة الخوارزمية علاء الدين خوارزم شاه .
استقر أخيراً بمدينة هراة، حيث بُنيت له المدارس وعُرف فيها بلقب «شيخ الإسلام» . كان يعقد مجالس للوعظ بالعربية والفارسية، يحضرها الملوك والأمراء والعلماء والعامة، وكان يغلبه التأثر والبكاء في وعظه، وإذا ركب مشى حوله نحو ثلاثمائة طالب ومشتغل بمختلف الفنون .
المناظرات والمنزلة العلمية
اشتهر بقوة الجدل وبراعته في إيراد البراهين العقلية ومناقشة آراء الفلاسفة والمتكلمين، وأودع آراءه الكلامية المعمقة في مؤلفات عدة منها «المطالب العالية من العلم الإلهي» . خاض مناظرات حادة وخصومات مع الكرامية، وكان ينال منهم في دروسه ومجالسه وينالون منه، ورجع بسببه جمع منهم إلى مذهب الأشاعرة .
وصفه مؤرخون بأنه إمام وقته في المعقول والمنقول، وعده بعض العلماء كـالداوودي من المجددين على رأس المئة السادسة للهجرة . في المقابل، انتقده بعض المحدثين بسبب كثرة إيراد الشبه والتشكيكات الفلسفية والتوسع في المنطق وعلم الكلام ؛ ونُقل عنه في أواخر حياته ندمه على الغوص في الطرق الكلامية، وأوصى بالرجوع إلى طريقة القرآن في التنزيه والإثبات والتمسك بما دلت عليه النصوص كقوله تعالى: لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ .
وفاته
توفي في هراة يوم الاثنين، يوم عيد الفطر سنة 606 هـ (وقيل في ذي الحجة من السنة نفسها)، ودُفن آخر النهار في جبل بالقرب من المدينة . وقيل إن وفاته كانت بسبب سمّ دُسّ إليه على يد خصومه من الكرامية إثر شدة الخلاف بينه وبينهم .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف في علم مقالات الفرق والملل والنحل، يهدف إلى بيان وتقسيم مذاهب الطوائف الإسلامية، ومعتقدات الديانات والملل الأخرى وأرباب النحل والمشركين.
مصنَّف مختصر ومتن موجز في علم الكلام والعقيدة وأصولها، ويشتمل على خمسة أنواع من العلوم: علم أصول الدين، وعلم أصول الفقه، وعلم الفقه، وأصول معتبرة في الخلاف، وأصول في آداب النظر والجدل.
كتاب في تفسير القرآن الكريم، يُعدّ من أوسع كتب التفسير بالرأي المحمود وأجمعها للمباحث الكلامية والعقلية والفقهية والكونية.
كتاب جامع لمسائل علم أصول الفقه ومباحثه وتهذيبها على طريقة المتكلمين، يعتمد بصفة أساسية على أربعة من أمهات مصنفات المتقدمين في هذا الفن.