الذهلي
- توفي
- 258 هـ
- وُلد في
- نيسابور
محمد بن يحيى الذهلي (ت. 258 هـ / 872 م) محدث وحافظ وإمام أهل الحديث في خراسان، نيسابوري الموطن، اشتهر بجمعه لحديث ابن شهاب الزهري وسعة معرفته بعلله ومروياته .
نسبه ونشأته ورحلاته
هو محمد بن يحيى بن عبد الله بن خالد بن فارس بن ذؤيب، أبو عبد الله الذهلي مولاهم النيسابوري . ولد في نيسابور بعد سنة سبعين ومائة، وقيل سنة اثنتين وسبعين ومائة . بدأ سماع الحديث في بلده، ثم انطلق في رحلات علمية واسعة؛ فارتحل ثلاث رحلات كبرى وأنفق على طلب العلم مائة وخمسين ألفًا . طاف خلالها في الحرمين والعراق والشام ومصر والري واليمن والجزيرة، وعندما ورد البصرة وافقت دخلته خروج جنازة الحافظ يحيى بن سعيد القطان .
شيوخه وتلاميذه
سمع من عدد كبير من أئمة عصره، من أبرزهم: عبد الرحمن بن مهدي، وعبد الرزاق الصنعاني، وأبو داود الطيالسي، ويزيد بن هارون، وبشر بن عمر الزهراني، ووهب بن جرير .
روى عنه أصحاب السنن: أبو داود السجستاني، والترمذي، والنسائي، وابن ماجه، وروى عنه شيخاه سعيد بن منصور وسعيد بن أبي مريم، كما روى عنه أبو حاتم الرازي، وأبو زرعة الرازي، وابن خزيمة، وابنه يحيى بن محمد بن يحيى الذهلي الملقب بحيكان . وروى عنه محمد بن إسماعيل البخاري في صحيحه في نحو ثلاثين موضعًا؛ وكان تارة يقول «حدثنا محمد» دون نسبة، وتارة ينسبه إلى جده فيقول «محمد بن عبد الله»، وتارة ينسبه إلى جد أبيه فيقول «محمد بن خالد» .
مكانته العلمية
حظي الذهلي بثناء واسع من أئمة زمانه؛ فكان أحمد بن حنبل يبجله ويعظمه، ولما دخل عليه قام إليه وحث أولاده وتلاميذه على الكتابة عنه، وقال: «ما رأيت أحدًا أعلم بحديث الزهري منه ولا أصح كتابًا منه»، وقال أيضًا: «لو أن محمد بن يحيى عندنا لجعلناه إمامًا في الحديث» . وقال له علي بن المديني: «أنت وارث الزهري»، بعد أن صنف الذهلي كتابًا جامعًا في حديث الزهري وعلله . وقال الدارقطني: «من أحب أن يعرف قصور علمه عن علم السلف فلينظر في علل حديث الزهري لمحمد بن يحيى» . ووصفه النسائي بأنه «ثقة مأمون وثبت»، وقال أبو حاتم وابن خزيمة: «هو إمام أهل زمانه»، وسماه أبو بكر بن أبي داود «أمير المؤمنين في الحديث» .
محنة مسألة اللفظ ووفاته
وقعت بين الذهلي والبخاري مباعدة إثر ورود البخاري إلى نيسابور حول مسألة «اللفظ بالقرآن»، فنهى الذهلي الناس عن حضور مجلس البخاري، مما دفع البخاري إلى الخروج من المدينة؛ وتسبب ذلك الخلاف أيضًا في امتناع مسلم بن الحجاج عن الرواية عن الذهلي، إذ رد إليه ما كان قد كتبه عنه .
توفي الذهلي في نيسابور سنة 258 هـ عن نحو ست وثمانين سنة؛ وجاء في ضبط يوم وفاته أنه توفي لأربع ليالٍ بقين من ربيع الأول، وقيل لثلاث بقين من ربيع الآخر، كما رُويت أقوال أخرى في سنة وفاته تشير إلى سنة 252 هـ أو 256 هـ أو 257 هـ، غير أن المثبت عند أكثر أصحاب التراجم هو سنة 258 هـ . وصلى عليه أمير خراسان محمد بن طاهر في ميدان الحسين بنيسابور .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يجمع طائفة من المرويات المسندة بالسند المتصل برواية أبي علي المعقلي بنيسابور، ويضم مائة واثني عشر حديثاً وأثراً تتناول موضوعات متنوعة في العبادات، والأحكام، والآداب، والفضائل، والمغازي، والتفسير، مع غلبة الرواية فيه عن عبد الرزاق الصنعاني إلى جانب عدد من الشيوخ الآخرين.
مصنف حديثي من الأجزاء المسندة يشتمل على مرويات مسندة عن جماعة من الشيوخ، ويحتوي على مائة وإحدى عشرة رواية تجمع بين الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة، وتتنوع موضوعاتها لتشمل أبواباً في العبادات كالتطهر والصلاة والصيام، بالإضافة إلى المعاملات المالية والآداب وفضائل الأعمال.