البسيلي
- توفي
- 830 هـ
- وُلد في
- -
أبو العباس أحمد بن محمد البسيلي (توفي 830 هـ / 1427 م) فقيه ومفسر مالكي تونسي، اشتهر بتقييد مجالس شيخه الإمام ابن عرفة في التفسير وتحرير مسائله المشكلة .
نشأته وشيوخه
هو أحمد بن محمد بن أحمد البسيلي، ويقال له أيضًا المسيلي نسبةً إلى المسيلة . نشأ في أسرة علم وصلاح في تونس؛ فكان جده لأبيه أبو إسحاق إبراهيم البسيلي إمامًا وخطيبًا بـجامع الزيتونة . بدأ البسيلي تعليمه في صغره بحفظ القرآن الكريم وتجويده على المقرئ محمد بن محمد بن مسافر العامري .
لازم بعد ذلك إمام تونس وعالمها محمد بن محمد بن عرفة الورغمي منذ سنة 783 هـ (وقيل سنة 785 هـ) حتى وفاته سنة 803 هـ، فكان يحرر تقييداته في مجالس درسه ويناقشه في نكت التفسير والمسائل المشكلة . كما أخذ العلوم عن عدد من كبار علماء عصره، ومنهم النحوي أحمد بن محمد القصار الأزدي، والمحدث أبو عبد الله محمد البطرني، والمؤرخ عبد الرحمن ابن خلدون إبان إقامته بتونس، وإمام جامع الزيتونة عيسى الغبريني .
تعليمه وتلاميذه
عُرف البسيلي بوقاره وسكينته وكثرة صمته وقلة خوضه فيما لا يعنيه . وكان يجلس للإقراء والتدريس بسقيفة داره في تونس، فقصده طلبة العلم للمدارسة وسؤاله عن المسائل المستغلقة، ورواية ما حصله عن شيخه ابن عرفة . وتخرج به جماعة من الأعيان، كان من أبرزهم الفقيه محمد بن قاسم الرصاع، والقاضي أحمد بن محمد بن كحيل التجاني .
نشاطه العلمي ووفاته
تميز البسيلي بجمعه بين الفقه والتفسير والمنطق، وكان له إسهام بارز في تحرير آراء المدرسة التونسية والمغاربية القائمة على إعمال النظر العقلي واللغوي . وقد دون ما سمعه من مجالس ابن عرفة وزاد عليه تحريرات ومباحث من كتب التفسير في مصنفه المشهور باسم التقييد الكبير للبسيلي، ثم انتخب منه مختصرًا سماه نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد (المعروف بالتقييد الصغير) ، كما صنف كتابًا حاذى به مختصر ابن عرفة الفقهي لفك مغالقه وتوضيح مبانيه .
وقد نالت تقييداته عناية واسعة؛ ومما رُوي في ذلك أن الأمير الحفصي ألح عليه في طلب نسخة تفسيره، فلما اشتد الطلب استبقى البسيلي عنده جزءًا من سورة الرعد إلى الكهف ودفع الباقي، ثم بيع الكتاب بعد ذلك وانتقل إلى بلاد السودان حيث ذاع وانتشر .
توفي البسيلي سنة 830 هـ (1427 م)، وذكرت بعض المصادر المتأخرة وفاته سنة 848 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
كتاب في تفسير القرآن الكريم، يجمع نكت التفسير ودقائقه ومشكلاته المستمدة من مجالس درس محمد بن عرفة الورغمي مع زيادات وتنبيهات أُضيفت عليها من كلام المفسرين وغيرهم. يُعرف أيضًا باسم «التقييد الصغير» لكونه اختصارًا للتقييد الكبير، ويتبع منهج المدرسة التونسية والمغاربية في العناية بالمنحى العقلي واللغوي، وأسرار النظم القرآني، وحل ما يوهم التعارض.
كتاب في تفسير القرآن الكريم يُعرف أيضاً باسم «التقييد الكبير في تفسير كتاب الله المجيد»، يجمع تحريرات محمد بن عرفة الورغمي وما أُلقي في مجالس درسه على مدى نحو عشرين عاماً، إضافة إلى فوائد ونكت من كتب التفسير ومداخلات الطلبة. يعتمد الكتاب منهجا تحليلياً وعقلياً لغوياً في بيان معاني الآيات وحل مشكلاتها ومناقشة مسائل الفقه والأصول والنحو والبلاغة والمنطق.