الباغندي الصغير
- توفي
- 312 هـ
- وُلد في
- -
أبو بكر الباغندي (نحو 215–312 هـ / 830–924 م) هو محمد بن محمد بن سليمان الأزدي الواسطي ثم البغدادي، حافظ ومحدث من أهل العراق، اشتُهر بالرواية وسعة الحفظ والرحلة في طلب الحديث النبوي .
نسبه ونشأته
هو محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرحمن، أبو بكر الأزدي، المعروف بابن الباغندي والباغندي الصغير تمييزًا له عن والده المحدث أبي بكر محمد بن سليمان . ونسبته إلى «باغند»، وهي قرية من قرى واسط . وُلد في حدود سنة بضع عشرة ومائتين للهجرة، وكان أول سماعه للحديث في واسط سنة 227 هـ، ثم انتقل إلى بغداد واستوطنها . نشأ في بيت حديث؛ فكان والده وجده وأخوه الأصغر أبو عبد الله محمد وابنه الحافظ أبو ذر أحمد من أهل الرواية والاشتغال بالأثر .
رحلته وشيوخه وتلاميذه
رحل الباغندي في طلب الحديث إلى أقطار عدة، فشملت رحلاته الشام ومصر والكوفة والبصرة . سمع من جمع غفير من كبار أئمة الحديث وحفاظه، منهم علي بن المديني، وأبو بكر بن أبي شيبة وأخوه عثمان، وشيبان بن فروخ، وهشام بن عمار، ودحيم الدمشقي، وسويد بن سعيد الحدثاني، ومحمد بن عبد الله بن نمير، والحارث بن مسكين، ومحمد بن سليمان لُوَيْن .
وروى عنه خلق كثير من المحدثين، من أبرزهم أبو القاسم الطبراني، والحسين بن إسماعيل المحاملي، وأبو بكر الشافعي، ومحمد بن مخلد الدوري، ودعلج بن أحمد السجزي، وأبو علي بن الصواف، وأبو حفص بن شاهين، ومحمد بن المظفر، وأبو أحمد الحاكم .
حفظه ومكانته النقدية
عُرف الباغندي بالاتساع الكبير في الحفظ واستحضار الروايات وسردها غيبًا كقراءة القرآن السريعة، حتى نُقل عنه قوله إنه يجيب في ثلاثمائة ألف مسألة من حديث رسول الله ﷺ .
وقد تباينت أقوال أئمة الجرح والتعديل فيه؛ فوثقه محمد بن أحمد بن أبي خيثمة مؤكدًا كثرة حديثه، وذكر الخطيب البغدادي أن شيوخه كانوا يحتجون بحديثه ويخرجونه في الصحيح ولم يثبت ما يعاب به سوى التدليس، ووصفه شمس الدين الذهبي بأنه صدوق من بحور الحديث . في المقابل، نُقل عن إبراهيم الأصبهاني تضعيفه الشديد، وقال ابن عدي إن له أحاديث أُنكرت عليه مع كونه يدلس ورجا أنه لا يتعمد الكذب، بينما ذكر أبو بكر الإسماعيلي أنه لا يتهمه بالكذب لكنه كان خبيث التدليس كثير التصحيف، وعابه الدارقطني بكثرة التدليس والتخليط والخطأ .
وفاته
توفي أبو بكر الباغندي ببغداد في شهر ذي الحجة سنة 312 هـ، وجاء في رواية أنها كانت لعشر ليالٍ بقين من الشهر، وقيل لأيام بقين منه، في حين عُدّ القول بوفاته سنة 313 هـ وهمًا .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي خُصص لبيان الأحاديث التي رواها كبار المحدثين عمن هم دونهم في السن أو الطبقة من الرواة المفردين، وعنوانه الكامل: «الجزء فيه الأول مما رواه الأكابر عن الأصاغر من المحدثين من الأفراد». يندرج الكتاب ضمن باب رواية الأكابر عن الأصاغر في علوم الحديث النبوي، ويورد مرويات مسندة وقع فيها أخذ الأكابر عن الأصاغر ممن تفردوا ببعض الروايات.
جزء حديثي مخصص لجمع مرويات الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز وأحاديثه المسندة وآثاره؛ حيث يستوعب ما رفعه إلى النبي ﷺ أو رواه عن شيوخه من الصحابة والتابعين، ويسوق الروايات بأسانيد مسندة إلى رجاله.