الأنطاكي، يحيى بن سعيد

توفي
458 هـ
وُلد في
مصر

يحيى بن سعيد الأنطاكي (نحو 370–458 هـ / 980–1066 م) مؤرخ وطبيب مسيحي ملكاني، نشأ في مصر ثم استقر بمدينة أنطاكية، واشتهر بكتابه التاريخي المعروف بـ «صلة تاريخ سعيد بن بطريق» أو «تاريخ الذيل» .

سيرته وهجرته

هو أبو الفرج يحيى بن سعيد بن يحيى الأنطاكي، يمت بصلة قرابة لبطريرك الإسكندرية سعيد بن البطريق . وُلد في مصر في حدود سنة 370 هـ / 980 م، وأمضى فيها الشطر الأول من حياته طوال نحو أربعين سنة . عاصر الاضطرابات والتضييق الذي لحق بأهل الذمة في مصر إبان حكم الخليفة الفاطمي الحاكم بأمر الله، حتى أُذن للمسيحيين بالخروج سنة 404 هـ (1013–1014 م) .

هاجر من مصر واستقر سنة 405 هـ (وقيل في روايات أخرى سنة 403 هـ أو نحو 407 هـ) في أنطاكية التي كانت آنذاك خاضعة للدولة البيزنطية، فعاش فيها بقية عمره ونُسب إليها . التقى في أنطاكية بالطبيب ابن بطلان سنة 455 هـ (1063 م)، وتوفي فيها سنة 458 هـ / 1066 م بعد أن عُمّر طويلاً .

منهجه التاريخي ومكانته

عُرف باشتغاله بالتاريخ والطب؛ ووضع ذيلًا وتكملةً لكتاب «نظم الجوهر» لقريبه سعيد بن البطريق، افتتح حوادثه من سنة 326 هـ (938 م) حيث انتهى سلفه، وتوقف النص في أصح نسخه المخطوطة عند حوادث سنة 425 هـ (وقيل إلى سنة 419 هـ)، مع ترجيح استمراره في الأصل إلى ما بعد ذلك حتى نحو سنة 455 هـ أو وفاته .

مرّ تصنيفه لتاريخه بعدة مراحل؛ إذ حرر مسودته الأولى بمصر نحو سنة 397 هـ، ثم أعاد تأليفه بعد وقوفه على مصادر جديدة قبيل سنة 405 هـ، ولما انتقل إلى أنطاكية وجد مصادر يونانية ووثائق كنسية وبيزنطية محلية، فأعاد مراجعته وتوسيعه وضمّ إليه تلك المادة التاريخية .

اعتمد في تدوينه على المزج بين المصادر الإسلامية والمصادر اليونانية والمسيحية، ورتّب مادته التاريخية بحسب عهود الخلفاء العباسيين والفاطميين وبحسب الأقطار، موليًا عناية بالغة بأخبار مصر والشام والجزيرة والدولة البيزنطية وبطاركة الإسكندرية والقسطنطينية وأنطاكية، مع الجمع بين التقويمين الهجري والسلوقي . وعُدّ تاريخه من المصادر العمدة التي عوّل عليها مؤرخون لاحقون مثل المكين جرجس بن العميد . وإلى جانب نشاطه التاريخي، عُزي إليه في الطب شرح بعنوان «تفسير يحيى بن سعيد بن يحيى لمسائل حنين بن إسحاق الطبية» .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب تاريخي يُعرف أيضًا بـ «صلة تاريخ أوتيخا» أو «تاريخ الذيل»، وُضع تذييلًا وتكملةً لكتاب «نظم الجوهر» لبطريرك الإسكندرية سعيد بن بطريق، لتدوين الأخبار والحوادث التاريخية وتكملة ما توقف عنده ذلك التاريخ.