الأمير محمد السنباوي المالكي

توفي
1232 هـ
وُلد في
-

محمد بن محمد السنباوي، الشهير بـ«الأمير الكبير» (1154–1232 هـ / 1742–1817 م)، فقيه ومحقق مالكي أزهري مصري، يُعد من أبرز أئمة المذهب المالكي في عصره، وصاحب متن «المجموع» وشرحه «ضوء الشموع» .

النسب والنشأة

هو أبو عبد الله، وقيل أبو محمد، شمس الدين محمد بن محمد بن أحمد بن عبد القادر بن عبد العزيز السَّنباوي الأزهري المالكي الشاذلي . تعود أصول أسرته إلى المغرب، واستقر بعض أجداده في مصر بقرية «سَنَبُو» من أعمال مديرية أسيوط في صعيد مصر، فنسب إليها . ولُقّب بـ«الأمير» لأن جده أحمد وأباه عبد القادر كانت لهما إمرة بالصعيد، وعُرف بـ«الأمير الكبير» تمييزًا له عن ولده الشيخ محمد الملقب بـ«الأمير الصغير» .

وُلد في ناحية سَنَبُو في شهر ذي الحجة سنة 1154 هـ . حفظ القرآن الكريم في صباه، ثم ارتحل مع والديه إلى القاهرة وهو ابن تسع سنين، فجوّد القرآن بالروايات في الجامع الأزهر على الشيخ محمد المنير، وأقبل على طلب العلوم وتحصيلها على علماء وقته .

شيوخه وتكوينه العلمي

تلقى السنباوي معارفه عن جماعة من كبار علماء عصره، ولازم الشيخ علي بن أحمد الصعيدي العدوي أكثر من عشرين سنة في علوم المعقول والمنقول وانتفع به . وسمع صحيح البخاري وكتاب «الشفاء» على الشيخ علي بن العربي السقاط، وشرح السعد على «العقائد النسفية» على الشيخ محمد البليدي، والموطأ على الشيخ محمد التاودي بن سودة . كما أخذ الفقه الحنفي والعلوم الرياضية والفلكية عن الشيخ حسن الجبرتي، وحصل على إجازة الشيخ أحمد الملوي . وقد وثّق أسانيده وشيوخه في ثبته المشهور باسم «سد الأرب في علوم الإسناد والأدب» .

التدريس وتلاميذه

تصدر لإلقاء الدروس في الجامع الأزهر في حياة شيوخه، ودرّس الفقه على المذاهب الشافعية والحنفية والمالكية، وتولى مشيخة السادة المالكية بالأزهر حتى وفاته . وسافر إلى إسطنبول (دار السلطنة) فألقى فيها دروسًا حضرها علماؤها واستجازوه .

أخذ عنه جمع غفير من طلاب العلم والعلماء؛ ومن أبرز تلاميذه ولده محمد الأمير الصغير، والشيخ محمد بن أحمد بن عرفة الدسوقي، والشيخ أحمد الصاوي، وعلي بن عبد الحق القوصي، وحسن الأبطحي، وصالح بن عبد الجبار الفرشيشي .

مكانته العلمية

انتهت إليه رياسة العلوم بالديار المصرية في زمنه، وشاع صيته في الآفاق ولا سيما في بلاد المغرب، وكانت تأتيه الصلات السنوية من سلطان المغرب . اشتُهر بمتانته في التحرير ودقة عبارته؛ وصنّف متنه الفقهي «المجموع» وحاذى به «مختصر خليل»، فنال القبول التام حتى كان شيخه الصعيدي إذا توقف في مسألة قال: «هاتوا مختصر الأمير» . كما عُدّ ثبته من أرفع الأسانيد المعتمدة عند علماء عصره ومن بعدهم .

وفاته

توفي في القاهرة يوم الاثنين العاشر من ذي القعدة سنة 1232 هـ (1817 م)، وشُيّع في مشهد حافل ودُفن بجوار مدفن الشيخ عبد الوهاب العفيفي .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف فقهي في فروع المذهب المالكي، يُعرف أيضًا باسم «ضوء الشموع على شرح المجموع» أو «حاشية ضوء الشموع». وُضع كحاشية وشرح على شرح متن «المجموع»، بهدف تحرير عبارات الشرح والمتن، وتوجيه الأقوال المعتمدة، وتفريع المسائل الفقهية وتدقيقها.

  • كتاب في آداب فهم العبارات وطرق تفهيمها وقواعد التعامل مع النصوص العلمية، وُضع كشرح على رسالة «غاية الإحكام في آداب الفهم والإفهام» لعمر الطحلاوي، ليوضح مشكلها ويحل مبانيها ويعين المتعلم والمعلم على استخراج مرادات المؤلفين من عباراتهم.