أحمد بن إسماعيل الكوراني

توفي
893 هـ
وُلد في
-

أحمد بن إسماعيل الكوراني (813–893 هـ / 1410–1488 م) مفسر وفقيه وأصولي ومحدث، تنقل بين العراق ومصر وبلاد الروم، وتولى إفتاء الدولة العثمانية وقضاء العسكر، واشتُهر بتعليم السلطان محمد الفاتح .

اسمه ونسبه ونشأته

هو أحمد بن إسماعيل بن عثمان بن أحمد بن رشيد بن إبراهيم، ويُذكر في بعض الروايات باسم أحمد بن يوسف بن إسماعيل بن عثمان، لُقّب بشرف الدين ثم شهاب الدين، ونُسب إليه لقب شمس الدين أيضًا . تعود أصوله إلى الكرد، ويُنسب الشهرزوري والهمداني والتبريزي والكوراني ثم القاهري، وكان شافعي المذهب ثم تحول إلى المذهب الحنفي . وُلد سنة 813 هـ، وكانت نشأته الأولى وتعليمه في شهرزور وبلاد العجم قبل أن يرتحل في طلب العلم .

رحلته إلى مصر وشيوخه

قدم القاهرة في أواخر سنة 839 هـ، واتصل بالقاضي كمال الدين بن البارزي الذي نوّه بفضله وعرّف به، فتولى وظائف تعليمية منها تدريس الشافعية في المدرسة البرقوقية . أخذ بالقاهرة عن كبار علمائها؛ فقرأ صحيح البخاري على الحافظ ابن حجر العسقلاني وأجازه في الحديث، وقرأ كتاب «الحاوي» على العلاء القلقشندي، وتلا القرآن بالقراءات السبع على الزين عبد الرحمن بن عمر القزويني وأخذ عنه النحو، كما أخذ العربية عن الجلال الحلواني . وقرأ عليه في القاهرة المؤرخ تقي الدين المقريزي صحيح مسلم والقصيدة الشاطبية .

محنته وانتقاله إلى الدولة العثمانية

وقع بينه وبين حميد الدين النعماني نزاع ومباحثة أفضت إلى مشاتمة، فرُفع أمرهما إلى السلطان المملوكي الظاهر جقمق وقاضي الحنفية ابن الديري، فعُزِّر بالضرب ونُفي بأمر السلطان . ارتحل بعدها إلى بلاد الروم بصحبة المولى يكان (محمد بن أرمغان)، فاتصل بالسلطان مراد الثاني الذي عهد إليه بتربية ولي عهده وتعليمه، وهو السلطان محمد الفاتح .

ولما تولى السلطان محمد الفاتح السلطنة، حظي الكوراني بمكانة عالية، فوُلِّي التدريس في بورصة، ثم قضاء العسكر، ثم منصب الإفتاء، وقضاء بورصة .

إسهامه العلمي

عُرف ببراعته في التفسير والأصول والحديث والعربية والقراءات؛ فصنف في التفسير كتابه «غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني» (ويُعرف بـ«غاية الأماني في تفسير السبع المثاني»)، الذي أتمه سنة 867 هـ وأورد فيه مؤاخذات وتعقبات نقدية على تفسيري الزمخشري والبيضاوي . وصنف في الحديث شرحًا متوسطًا على صحيح البخاري سماه «الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري»، فرغ منه في أدرنة سنة 874 هـ، وتتبع فيه مشكل اللغات وضبط أسماء الرواة مع تعقب شروح شمس الدين الكرماني وابن حجر العسقلاني . كما وضع في أصول الفقه شرحًا ممزوجًا لكتاب جمع الجوامع لتاج الدين السبكي بعنوان «الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع»، تعقب فيه شرح جلال الدين المحلي .

وفاته

توفي في القسطنطينية في أواخر شهر رجب سنة 893 هـ (وقيل سنة 894 هـ) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • الكوثر الجاري إلى رياض أحاديث البخاري هو كتاب في شرح صحيح البخاري، ويُعد شرحاً متوسط الحجم لصحيح الإمام البخاري. يعتمد الكتاب على تبيين الألفاظ اللغوية المشكلة وضبط أسماء الرواة وأنسابهم، مع مناقشة وتعقب شروح سابقة مثل شروح الكرماني وابن حجر العسقلاني.

  • غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني هو مصنف في تفسير القرآن الكريم، يقع في مجلد واحد، ويُعرف أيضاً بعنوان «غاية الأماني في تفسير السبع المثاني». يعتني الكتاب بالتحرير اللغوي والنظرات النقدية، ويتضمن تعقبات ومؤاخذات على تفسيري الزمخشري والبيضاوي.

  • الدرر اللوامع في شرح جمع الجوامع هو مصنف في أصول الفقه، يمثل شرحاً ممزوجاً لكتاب «جمع الجوامع» لتاج الدين السبكي. يهدف الكتاب إلى تنقيح مسائل المتن وبسط القواعد والفوائد وإيراد الحجج، مع مناقشة المسائل الأصولية وإيراد الاعتراضات والتعقبات على شرح جلال الدين المحلي.