أحمد السهرندي

توفي
1034 هـ
وُلد في
-

أحمد السهرندي (971–1034 هـ / 1563–1624 م) عالم وفقيه حنفي ومتصوف هندي، اشتُهر بلقب «مجدد الألف الثاني»، ومؤسس الشعبة المجددية من الطريقة النقشبندية .

نسبه ونشأته

هو أبو البركات أحمد بن عبد الأحد بن زين العابدين الفاروقي السرهندي (ويُكتب أيضاً: السهرندي)، وتتصل سلسلة نسبه بالخليفة عمر بن الخطاب؛ ولذلك لُقّب بالفاروقي . وُلد ليلة الجمعة 14 شوال سنة 971 هـ بمدينة سرهند الواقعة بين دلهي ولاهور بالهند، ونشأ في بيئة علمية صالحة .

طلبه للعلم وشيوخه

تلقى أكثر العلوم الشرعية والتصوف في بدايته عن والده الشيخ عبد الأحد، وأخذ بعض العلوم العقلية عن كمال الدين الكشميري، وأسند الحديث النبوي عن يعقوب بن الحسن الصرفي الكشميري وعن القاضي بهلول البدخشي . ثم صحب الشيخ رضي الدين عبد الباقي النقشبندي الدهلوي ولازمه وأخذ عنه الطريقة النقشبندية .

مسيرته وتلاميذه

اشتغل بالتدريس والإرشاد ونشر السنة ومحاربة البدع، وحج إلى بيت الله الحرام . وتخرج به جمع من العلماء والزهاد الذين أخذوا عنه العلم والإرشاد، منهم ولداه محمد صادق ومحمد سعيد، وطاهر البدخشي، وعبد الهادي البدايوني، وأمان الله اللاهوري، والمفتي عبد الرحمن الكابلي، وبدر الدين إبراهيم السرهندي .

وقد تعرض للحبس في عهد السلطان المغولي جهانكير؛ إذ أودعه السجن مدة قيل إنها بلغت نحو ثلاث سنوات بسبب امتناعه عن السجود تعظيماً للسلطان، ثم أُطلق سراحه وعاد بعدها إلى بلدته سرهند .

جهوده ومكانته

اعتُني بآرائه في الإصلاح الديني ومحاربة الانحرافات العقدية والبدعية؛ فألف رسالة في «رد الشيعة» (وتُعرف أيضاً بـ «رد الروافض» و«تأييد أهل السنة») للدفاع عن الصحابة والخلفاء الراشدين، وكتب في «إثبات النبوة» . وجمع رسائله وتوجيهاته العقدية والسلوكية في مجموع اشتهر باسم «مكتوبات الإمام الرباني»، ناقش فيه مقالات القائلين بـ «وحدة الوجود» ونقد تأويلات محيي الدين بن عربي مؤكداً مباينة الخالق للمخلوق ولزوم مقتضى الشريعة وعقيدة أهل السنة . وقد أثنى عليه العلماء وعدّوه قطباً في علم الحقائق والتصوف الملتزم بالسنة .

وفاته

توفي في سرهند لليلتين بقيتا من شهر صفر سنة 1034 هـ (الموافق 1624 م، وقيل 1625 م)، وصلى عليه ابنه محمد سعيد ودُفن فيها .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • رسالة عقدية كلامية تُعرف أيضاً باسم «ردّ الشّيعة» و«تأييد أهل السنة»، تهدف إلى الرد على مقالات الشيعة وإبطال طعونهم في الصحابة والخلفاء الراشدين.