أحمد البنا الساعاتي

توفي
1378 هـ
وُلد في
-

أحمد البنا الساعاتي (ت. 1378 هـ / 1958 م) عالم ومحدث مصري، اشتغل بعلوم الحديث النبوي وجمع المسانيد وترتيبها، واشتُهر بكتابه «الفتح الرباني لترتيب مسند الإمام أحمد بن حنبل الشيباني».

نسبه ونشأته وتعليمه

هو أحمد بن عبد الرحمن بن محمد البنا، واشتُهر بلقب «الساعاتي». رحل في شبابه لطلب العلم إلى الإسكندرية، وتلقى علومه في «مسجد الشيخ» الذي كان بمثابة المعهد الديني للمذاهب الفقهية الأربعة، فكان المسجد مسكنه ومقر دراسته. وحرصًا على الكسب الحلال وتفادي جعل العلم وسيلة للرزق، التحق بمحل لإصلاح الساعات وبيعها في الإسكندرية، فتعلّم الصنعة حتى أتقنها وبرع فيها واتخذها حرفة وتجارة، ومنها لزمته شهرته بالساعاتي.

تزوج بعد إتمام دراسته ثم استقر مع أسرته في بلدة المحمودية بمديرية البحيرة، وتوثقت صلته بعالمها الشيخ محمد زهران، وتدارسا معًا كتب الفقه والتفسير والحديث، وكان له فيها خزانة كتب جمعت أمهات المصادر الشرعية. ووُلد له في المحمودية نجله الأكبر حسن البنا.

مسيرته العلمية ونشاطه

انتقلت الأسرة لاحقًا إلى القاهرة بعد التحاق ابنه بمدرسة دار العلوم ورغبة الشيخ في لقاء علماء الأزهر الشريف والمحدثين الوافدين، فاتخذ مكتبًا في «عطفة الرسام» عند ناصية مسجد الفكهاني بحي الغورية. غدا مكتبه مقصدًا للعلماء وطلبة العلم، وكان ينكبّ فيه على التأليف والمطالعة وتصحيح مسودات مطبوعاته بدقة، ولا يفارقه إلا لأداء الصلاة في مسجدي الفكهاني أو المؤيد.

أمضى الساعاتي ما يزيد على خمس وأربعين سنة في خدمة مسند الإمام أحمد بن حنبل؛ إذ جرّد متونه وأعاد ترتيبها موضوعيًا وفقهيًا في كتابه «الفتح الرباني»، وصنّف عليه شرحًا سمّاه «بلوغ الأماني من أسرار الفتح الرباني». كما رتّب مسند الشافعي في مصنف سمّاه «بدائع المنن في جمع وترتيب مسند الشافعي والسنن» وشرحه في «القول الحسن». وكان من بين تلاميذه والآخذين عنه الشيخ علي المؤيد، وكتب إجازة حديثية للشيخ سليمان بن عبد الرحمن الصنيع.

صفته ووفاته

عُرف الشيخ بالزهد والورع والانصراف عن الدنيا، ووُصف بأنه كان ربعة من الرجال، نحيفًا، قمحي اللون، عليه السكينة والوقار، ويلبس الجبة والقفطان والعمامة.

توفي قبل ظهر يوم الأربعاء 8 جمادى الأولى 1378 هـ (الموافق 19 نوفمبر 1958 م) عن سبع وسبعين سنة وبضعة أشهر. وقد أتم ترتيب أحاديث «الفتح الرباني» كاملة قبل وفاته، بينما أتمّ شرح بقية أجزائه من بعده الشيخ محمد عبد الوهاب بحيري. شُيّعت جنازته إلى مسجد الرفاعي بالقلعة في القاهرة، وأمّ المصلين عليه الشيخ سيد سابق، ودُفن بقرافة الإمام الشافعي بجوار ابنه حسن البنا.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنَّف في ترتيب الحديث النبوي يهدف إلى إعادة تبويب أحاديث «مسند أحمد بن حنبل» على الأبواب الفقهية والموضوعية. يعتمد الكتاب على تقسيم مادة المسند موضوعيًا وتجريد متونها لتيسير استخراج الأحاديث والمسائل الفقهية والانتفاع بها، متجاوزًا صعوبة الترتيب الأصلي القائم على مسانيد الصحابة.