أبو زيد الدبوسي
- توفي
- 430 هـ
- وُلد في
- -
أبو زيد الدبوسي (ت. 430 هـ / 1039 م) فقيه وأصولي وقاضٍ حنفي من بلاد ما وراء النهر، اشتُهر بأنه أول من أبرز علم الخلاف الفقهي وأرسى أركانه، وصاحب كتاب تقويم الأدلة في أصول الفقه.
نسبه ونشأته
هو عبد الله بن عمر بن عيسى، ويُذكر باسم عبيد الله، ويُكنى بأبي زيد ويُلقب بالقاضي. ترجع نسبته «الدبوسي» إلى بلدة الدبوسية (أو دَبُوسة)، وهي بليدة من إقليم الصغد واقعة بين مدينتي بخارى وسمرقند في بلاد ما وراء النهر.
شيوخه وتلاميذه
تلقى الدبوسي الفقه الحنفي وتفقه على الشيخ أبي جعفر الأستروشني، الذي أخذ بدوره عن أبي بكر محمد بن الفضل عن عبد الله السبذموني بسنده إلى أئمة المذهب. وتفقّه على يد الدبوسي وروى عنه جماعة من الفقهاء، ومن أبرز من تخرّج به الشيخ الإمام أبو النصر أحمد بن عبد الرحمن الريغذموني.
مكانته العلمية ومناظراته
عُدّ الدبوسي من كبار فقهاء الحنفية وأحد أذكياء عصره، وكان يُضرب به المثل في النظر والجدل واستخراج الحجج والآراء الفقهية. ويُنسب إليه الفضل في كونه أول من وضع علم الخلاف الفقهي المجرّد وأبرزه مدوناً، كما تميّز في التأصيل؛ إذ وسّع مباحث القياس وشروطه على طريقة فقهاء الحنفية حتى اكتملت به صناعة أصول الفقه لديهم. وقد قرر قواعد هذا العلم في مصنفاته؛ ككتاب «تأسيس النظر» الذي بناه على ضبط أصول المسائل الخلافية بين الأئمة، وكتاب «الأسرار».
عقد الدبوسي مناظرات عديدة مع فحول العلماء في سمرقند وبخارى، ورُوي أنه ناظر فقيهاً فكان خصمه كلما ألزمه حجة قابله بالضحك والتبسم، فأنشد الدبوسي:
ما لي إذا ألزمته حجةً ... قابلني بالضحك والقهقهة
إن كان ضحك المرء من فقهه ... فالدبّ في الصحراء ما أفقهه
وفاته
توفي الدبوسي في مدينة بخارى سنة 430 هـ، ودُفن بقرب الإمام أبي بكر بن طرخان؛ وقيل إن وفاته كانت في منتصف جمادى الآخرة سنة 432 هـ وله من العمر ثلاث وستون سنة.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف أصولي ومرجع معتمد في أصول الفقه، أُعد على طريقة الحنفية المعروفة بطريقة الفقهاء. يسلك الكتاب مسلك فقهاء المذهب في تقرير القواعد الأصولية وبنائها وتفريعها، متناولاً حدود المصطلحات والحجج الأصولية كالدليل والعلة، وتقسيم الحجج ومصادر التشريع الموجبة للعلم، مع عناية خاصة وتوسع في مباحث القياس وشروطه.