أبو زيد الأنصاري
- توفي
- 215 هـ
- وُلد في
- -
أبو زيد الأنصاري (119–215 هـ / 737–830 م) إمام ولغوي ونحوي بصري من كبار رواة العربية وأئمة الأدب، عُرف بسعة الرواية عن فصحاء الأعراب ومصنفه «النوادر في اللغة».
النسب والنشأة
هو سعيد بن أوس بن ثابت بن بشير بن أبي زيد ثابت بن زيد بن قيس بن زيد بن النعمان بن مالك بن ثعلبة بن كعب الخزرجي الأنصاري، وجده الأعلى أبو زيد ثابت بن زيد الأنصاري أحد الستة الذين جمعوا القرآن على عهد النبي ﷺ. وقيل في نسبه: سعيد بن أوس بن ثابت بن زيد بن قيس مباشرة، وذكر ابن حزم نسباً آخر يصله بالصحابي رفاعة بن بشر. وُلد سنة 119 هـ وقيل نيف وعشرين ومائة، وقيل نحو 128 هـ، ونشأ في البصرة واستقر بها.
طلبه للعلم وشيوخه وتلاميذه
أخذ القراءات واللغة عن أبي عمرو بن العلاء، وقرأ دواوين الشعراء على المفضل الضبي، فروى عنه ما أخذه عن علماء الكوفة متميزاً بذلك عن بقية علماء البصرة. وحدّث عن سليمان التيمي، وابن عون، وعوف الأعرابي، ورؤبة بن العجاج، وسعيد بن أبي عروبة، وشعبة بن الحجاج. كما شافه الأعراب وأكثر النقل عنهم بالبادية وحين نزل بعض بطون مضر كعُقيل وقُشير بالبصرة. وقدم بغداد في عهد الخليفة المهدي عند توافد العلماء عليها.
عقد حلقة للعلم في البصرة، ورَوى عنه وأخذ العلم جماعة، منهم أبو عبيد القاسم بن سلام، وخلف بن هشام البزار -وتلا عليه-، وأبو حاتم السجستاني، وأبو عثمان المازني، وصالح بن إسحاق الجرمي، وعمر بن شبة، ومحمد بن سعد، وأبو حاتم الرازي.
مكانته العلمية
كان أبو زيد مقدماً في النحو واللغة وغريب الألفاظ؛ وكان سيبويه إذا قال في كتابه: «أخبرني الثقة» أو «سمعت الثقة» عنى أبا زيد الأنصاري. وقال المبرد: «كان أبو زيد أعلم الثلاثة بالنحو»، يعني أبا زيد والأصمعي وأبا عبيدة معمر بن المثنى. وقصد الأصمعي حلقته يوماً فقبّل رأسه وجلس بين يديه وقال: «أنت رئيسنا وسيدنا منذ خمسين سنة» (وفي رواية: «عالمنا ومعلمنا منذ ثلاثين سنة»)، وفعل مثله خلف الأحمر.
وفي الحديث النبوي، وثقه يحيى بن معين وصالح جزرة وأبو حاتم الرازي، وروى له أبو داود والترمذي. وليّنه ابن حبان لوهمه في سند أحد الأحاديث، ونقل بندار عن الأنصاري تكذيبه له. ونُسب إليه القول بالقدر، بينما ذكر أبو داود أن أبا حاتم كان يدفع عنه هذه النسبة. وتميزت رسائله اللغوية بإفراد الموضوعات الدقيقة، كرسالته «كتاب المطر» ورسالته «كتاب الهمز».
وفاته
توفي أبو زيد الأنصاري بالبصرة في خلافة المأمون سنة 215 هـ، وقيل سنة 214 هـ، وقيل سنة 216 هـ. واختُلف في عمره؛ فقيل مات عن ثلاث وتسعين سنة، وقيل أربع وتسعين، وقيل خمس وتسعين، وقيل ست وتسعين، وقيل إنه قارب مائة عام.
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنف لغوي جامع يُعرف أيضاً بـ«النوادر» أو «النوادر الكبير»، خُصص لجمع شوارد الألفاظ وغريب الشعر والأمثال المنقولة عن العرب الفصحاء. يسند الكتاب الألفاظ إلى أصحابها مع الاستشهاد بأشعارهم وأقوالهم وتفسير مفرداتها، ويشتمل متنه على مجموعة واسعة من نوادر الشعر والقصائد والأراجيز المروية مباشرة عن البدو في البادية وما أُخذ عن الشيوخ، مع تميزه بالرواية عن علماء الكوفة.