أبو سعيد ابن البراذعي
- توفي
- 372 هـ
- وُلد في
- القيروان
أبو سعيد ابن البراذعي (توفي بعد 430 هـ / 1038 م تقريبًا) هو فقيه مالكي من أهل القيروان، اشتُهر باختصاره لـالمدونة في كتابه «التهذيب في اختصار المدونة» الذي حظي بانتشار واعتماد واسع في بلاد المغرب والأندلس .
نسبه ونشأته وشيوخه
هو خلف بن أبي القاسم الأزدي، القيرواني المغربي، المعروف بابن البراذعي (ويُكتب بالدال المهملة: البرادعي)، ويُكنى بأبي سعيد وبأبي القاسم، وإذا أطلق المالكية كنية «أبو سعيد» مجردةً قصدوه به . وُلد ونشأ في القيروان وتلقى العلم بها؛ فكان من كبار أصحاب ابن أبي زيد القيرواني وأبي الحسن القابسي، وروى المدونة عن أبي بكر بن أبي عقبة عن جبلة بن حمود عن سحنون بن سعيد .
خلافه مع فقهاء القيروان وانتقاله إلى صقلية
لم تطل استقراره بالقيروان؛ إذ وقع بينه وبين فقهائها جفاء ونفرة، وعُدّ مبغضًا لديهم لصلته بسلاطين القيروان العبيديين وتقربه منهم وقبول صلاتهم، وقيل إنه وُجد بخطه ثناء عليهم وتمثل ببيت الحطيئة: «أولئك قومٌ إن بنوا أحسنوا البِنا»، وقيل إنه صنّف كتابًا في تصحيح نسبهم . ويُروى كذلك أنه كان يكثر من الاعتراض على شيخه ابن أبي زيد وتتبع أوهامه، فدعا عليه الشيخ، فأفتى فقهاء القيروان بترك كتبه ومقاطعتها ورخصوا في دراسة «التهذيب» لشهرة مسائله . أدت هذه الخصومة إلى خروجه من القيروان إلى صقلية، حيث اتصل بأميرها وحظي عنده بمكانة ومنزلة رفيعة، وانتشرت كتبه وتدريسه هناك .
مكانته العلمية ومصنفاته
عُدّ ابن البراذعي من كبار حفاظ الفقه المالكي، وطار ذكر كتابه «التهذيب في اختصار المدونة» (الذي فرغ من تأليفه سنة 372 هـ)؛ إذ ساقه على ترتيب المدونة وحذف الزوائد والأسانيد، فصار عمدة الدرس والمناظرة بالمغرب والأندلس وصقلية . وقد انتقد عليه أبو محمد عبد الحق الصقلي مواضع رأى أنه وهم فيها على المدونة وأحال معانيها، بينما رأى القاضي عياض أن البراذعي لم ينفرد بتلك الألفاظ بل نقلها كما أوردها شيخه ابن أبي زيد في اختصاره . ومن تآليفه الفقهية أيضًا كتاب «تمهيد مسائل المدونة»، وكتاب «اختصار الواضحة» لـابن حبيب .
وفاته
لم تذكر المصادر المتقدمة تاريخًا جازمًا لوفاته؛ حيث نص القاضي عياض على أنه لم يظفر بوقت وفاته، في حين ذكر شمس الدين الذهبي أنه عمّر وبقي إلى ما بعد سنة 430 هـ، وقيل تُوفي في حدود سنة 400 هـ، بينما ذهبت بعض المصادر المتأخرة إلى تحديد وفاته بسنة 372 هـ بناءً على تاريخ فراغه من تصنيف كتابه «التهذيب» . واختُلف في مكان وفاته؛ فرُوي أنه مات في صقلية، وقيل بالقيروان، وقيل بل رحل في أواخر أمره إلى أصبهان ودرّس بها الأدب حتى وفاته .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
التهذيب في اختصار المدونة (ويُعرف أيضًا باسم تهذيب المدونة والمختلطة) مصنف فقهي في الفروع على المذهب المالكي، يختصر كتاب «المدونة والمختلطة» لسحنون بن سعيد، وقد أُتم تأليفه في سنة 372 هـ. يهدف الكتاب إلى تهذيب مسائل المدونة وإيجازها دون بسط أو تطويل؛ ليسهل على الدارس فهمها وحفظها، حيث رُتبت مسائله على نسق أمهات كتب المذهب مع حذف الأسئلة والأسانيد والآثار والمسائل المكررة، والتمسك بنصوص المدونة الأصلية في صياغة رؤوس المسائل.