أبو سعيد ابن الأعرابي
- توفي
- 340 هـ
- وُلد في
- البصرة
أبو سعيد ابن الأعرابي (245–340 هـ / 860–951 م)، محدث وحافظ ونزيل مكة المكرمة، اشتُهر بروايته لكتاب «السنن» عن أبي داود السجستاني وتدبيجه للمصنفات الحديثية والصوفية .
نسبه ونشأته
هو أحمد بن محمد بن زياد بن بشر بن درهم، ونُسب في سياق آخر إلى أحمد بن يحيى بن درهم بن عبد الله، ويُكنى بأبي سعيد، ويُنسب العنزي أو العنبري . يرجع أصله إلى البصرة، وكانت ولادته يوم النحر سنة 245 هـ، وقيل وُلد سنة نيف وأربعين ومائتين . وميزه المؤرخون عن اللغوي أبي عبد الله محمد بن زياد ابن الأعرابي لكون الأخير توفي قبل ولادة أبي سعيد بسنين .
طلبه للعلم وشيوخه
طاف في الآفاق وسمع ببغداد وغيرها من الحواضر؛ فأخذ الحديث عن طبقة واسعة من الشيوخ، منهم الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني، وعباس بن محمد الدوري، وسعدان بن نصر، وأحمد بن منصور الرمادي، وعبد الله بن أيوب المخرمي، ومحمد بن عبد الملك الدقيقي، وإسحاق بن إبراهيم الدبري . وحمل كتاب «السنن» سماعًا عن مصنفه أبي داود، وأدرج فيه زيادات في المتن والإسناد . وجمع مروياته عن رجاله في مصنفه «معجم الشيوخ» .
وإلى جانب رواية الحديث، سلك طريق التعبد والزهد وصحب كبار مشايخ التصوف في عصره، كـالجنيد البغدادي وعمرو بن عثمان المكي، وصنف في أحوال أهل السلوك كتبًا ككتاب «شرف الفقر» .
مجاورته بمكة وتلاميذه
استوطن مكة المكرمة وجاور بها طويلًا حتى غدا شيخ الحرم في زمانه، وعقد مجالس التحديث والإملاء في المسجد الحرام . قصده الطلاب من الأقطار؛ فروى عنه أبو القاسم الطبراني، وأبو سليمان الخطابي، وابن المقرئ، وابن جميع الصيداوي، وأبو عمر أحمد بن سعيد بن حزم، وأبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن النحاس المصري . وذكر ابن منده أنه كتب عنه بمكة ألف جزء .
مذهبه ومكانته
ذُكر عن أحمد بن عطاء أن أبا سعيد كان يتفقه ويميل إلى مذهب أصحاب الحديث والظاهر . وقد أثنى عليه المحدثون فوصفه الخليل بن عبد الله القزويني بأنه ثقة أثنى عليه كل من لقيه من أصحابه ، وعده مسلمة بن قاسم شيخًا ثقة حسن الأداء كثير الرواية جليل القدر وذكر أنه كان يأخذ العِوض على التحديث بأَخَرة ، بينما نُبه في ضبطه على وقوع بعض الأوهام له في الحديث مع كونه صدوقًا ثقة .
وفاته
توفي بمكة المكرمة في ذي القعدة سنة 340 هـ، وحُدد ذلك بيوم الأحد لتسع وعشرين خلت منه، وقيل لأربع بقين من الشهر، ووردت رواية بوفاته في ذي الحجة من السنة ذاتها، وقيل سنة 341 هـ، عن أربع وتسعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
معجم شيوخ ابن الأعرابي، المعروف اختصارًا بمعجم ابن الأعرابي، مصنف حديثي ومشيخة يجمع مرويات وأحاديث مسندة عن الشيوخ الذين التُقي بهم وسُمع منهم. يورد الكتاب أسماء الشيوخ مع تخريج جملة من الأحاديث المرفوعة والآثار بأسانيد متصلة، وتتنوع متونه بين الأحكام الفقهية والسنن والرقائق وفضائل الأعمال وغيرها من أبواب الرواية.
القبل والمعانقة والمصافحة جزء حديثي مسند ورسالة متخصصة تعنى بجمع النصوص والآثار المروية في آداب التحية والتلاقي. يتناول الكتاب الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة عن الصحابة والتابعين بالأسانيد في مسائل التقبيل والمعانقة والمصافحة عند اللقاء والتوديع، متضمنًا روايات تقبيل اليد والخد والمعانقة وتقبيل الأبناء والمحارم.
الزهد وصفة الزاهدين، المعروف أيضًا بعنوان معاني الزهد وأقوال الناس فيه وصفة الزاهدين، مصنف يجمع أقوال السلف والعلماء في بيان حقيقة الزهد وتفاوت الناس في صفاته وأحواله. أُلّف الكتاب لجمع مذاهب أهل العلم وتبيين عباراتهم إثر اختلافهم في معنى الزهد، ويضم آثارًا ونصوصًا مسندة إلى التابعين وأئمة الزهاد مع تعليقات تشرح مرادهم وتوجه عباراتهم.