أبو حية النميري

توفي
183 هـ
وُلد في
-

أبو حية النميري (ت. نحو 183 هـ / 800 م) شاعر وفصيح راجز بصري، يُعدّ من مخضرمي الدولتين الأموية والعباسية .

نسبه ونشأته

هو الهيثم بن الربيع بن زرارة بن كثير بن خباب، وقيل في اسمه «هشام»، من بني نمير بن عامر من قيس عيلان . سكن مدينة البصرة، وعاش بين العصرين الأموي والعباسي؛ حيث أدرك زمن الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك ومدح خلفاء الدولتين وأمراءهما ، وكان يروي عن الشاعر الفرزدق .

صفاته وأخباره

اشتُهر أبو حية في كتب الأخبار والتراجم بخصال ونوادر شاعت عنه؛ فوُصف بأنه كان أهوج ذا لوثة، وجبانًا، وبخيلًا، وكذّابًا يختلق الأحاديث الغريبة ، كما قيل إنه كان يُصرع في بعض الأوقات واختلّ في آخر عمره .

وكان له سيف خشبي رثّ لا يقطع شيئًا أطلق عليه اسم «لُعاب المنية» ؛ وتذكر الروايات أن كلبًا دخل داره ليلةً فظنه لصًا، فوقف وسط الدار منتضيًا سيفه وخاطبه مهددًا إياه بسطوة سيفه واستنفار قبيلة قيس عليه، فلما خرج الكلب من البيت قال: «الحمد لله الذي مسخك كلبًا وكفانا حربًا» . ونُقلت عنه مبالغات في صيده، منها ادعاؤه أنه نادى الغربان في الصحراء فأقبلت إليه، وزعمه أنه رمى ظبية بسهم ثم ندم فسبق السهم حتى قبض على قُذَذه قبل أن يصيبها .

مكانته الأدبية

عُدّ أبو حية شاعرًا فصيحًا مجيدًا مقصّدًا وراجزًا، وكان عالم اللغة أبو عمرو بن العلاء يقدّمه ويثني على شاعريته . وسُئل عنه المفضل الضبي فقال: «كان شاعرًا على لوثة فيه» ، كما أورد له علماء الأدب واللغة مقطوعات في الغزل والوصف والمدح والرثاء، من أشهرها قصيدته التي مطلعها:

ألا رُبَّ يومٍ لو رمتني رميتُها ... ولكنّ عهدي بالنضالِ قديمُ

وفاته

اختُلف في سنة وفاته؛ فقيل إنه مات في أواخر خلافة أبي جعفر المنصور سنة 158 هـ، في حين ذكر عبد القادر البغدادي وغيره أنه توفي سنة بضع وثمانين ومئة للهجرة (نحو 183 هـ) .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مجموع شعري يضم ما تبقّى من القصائد والمقطوعات في العصرين الأموي والعباسي، وتتنوع موضوعاته بين أبواب المدح، والغزل، والوصف، والرثاء.