أبو بكر الزبيري العكري

توفي
332 هـ
وُلد في
سامراء

أبو بكر الزبيري العكري (248–332 هـ / 862–944 م) محدث من أهل مصر، كان يملي الحديث بـجامع الفسطاط، واشتُهر بجزئه المروي المعروف بـ«فوائد أبي بكر الزبيري».

النسب والنشأة

هو محمد بن بشر بن بَطْرِيق (وقيل: محمد بن بشر بن عبد الله، وكان اسمه بَطْرِيقًا). يُكنى أبا بكر، ونُسب «العَكَري» بفتح العين والكاف وكسر الراء. أما نسبته «الزُّبَيْري» فبالولاء؛ إذ ذكر ابن يونس المصري أنه مولى عتيق بن مسلمة بن عتيق بن عامر بن عبد الله بن الزبير بن العوام، وذكر أن بطريقًا كان طبيبًا روميًا أسلم على يد عتيق. وقيد النسبة جماعةٌ بفتح الزاي وسكون النون «الزَّنْبَرِي».

وُلد بـسامراء سنة 248 هـ، وانتقل إلى مصر في صباه، فعُدّ عند كثير من أهل العلم مصريًا لاستقراره بها منذ صغره.

الرواية والشيوخ والتلاميذ

سمع بمصر وغيرها من جماعة من كبار الرواة، منهم: بحر بن نصر الخولاني، والربيع بن سليمان المرادي، ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم، وبكار بن قتيبة، وأبو أمية الطرسوسي، وإبراهيم بن مرزوق البصري.

وروى عنه جماعة من المحدثين، منهم: أبو بكر بن المقرئ، ومحمد بن المظفر، وأبو محمد بن النحاس، وأبو بكر محمد بن أحمد بن أبي الحديد، والعباس بن محمد الفقيه.

مجالس الحديث والمحنة

كان محدث أهل مصر والمملي عليهم يوم الجمعة بجامع الفسطاط لكثرة حديثه. وقد استعمله حاكم مصر محمد بن طغج الإخشيدي أمينًا على المارستان، ولما خرج الإخشيدي بجيوشه إلى الشام خرج الزبيري يشيعه وراكبه. فلما رجع وجلس في الجامع يوم الجمعة للإملاء، ثار عليه أصحاب الحديث فأنزلوه من مجلسه وسبّوه ومزقوا رواياته وأجلسوا مكانه الصموت، فانفضّ الناس عنه بعد ذلك.

مكانته ووفاته

وثّقه ابن يونس وقال: «حدث عن بحر بن نصر، وأبي أمية الطرسوسي، والربيع بن سليمان المرادي، وغيرهم، وكان ثقة... ولم يكن يشبه أهل العلم». ووثقه مسلمة بن القاسم الأندلسي ووصفه بأنه «ثقة صدوق».

توفي سنة 332 هـ / 944 م وعمره أربع وثمانون سنة؛ وجاء في رواية أن وفاته كانت في شهر شوال، بينما ذكر مسلمة بن القاسم أنه توفي يوم الخميس لسبع ليالٍ خلون من شعبان من السنة نفسها.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يُعرف بـ«الجزء من فوائد أبي بكر الزبيري العكري»، يضم طائفة من المرويات المسندة عن الشيوخ بمصر والشام، ويشتمل على 118 نصاً مسنداً تتنوع بين الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار الموقوفة على الصحابة والتابعين وحكايات الرواة وأخبارهم.