أبو عروبة الحراني

توفي
318 هـ
وُلد في
الجزيرة

أبو عروبة الحراني (بعد 220 – 318 هـ / بعد 835 – 930 م) هو الحافظ المحدث، ومفتي حران وعالم الجزيرة الفراتية، عُرف بضبطه وسعة حفظه ومعرفته بعلم الرجال، وصنّف في التاريخ والحديث كتابي «الطبقات» و«الأوائل».

نسبه ونشأته

هو الحسين بن محمد بن أبي معشر مودود بن حماد السلمي، الحراني. وُلد بعد سنة 220 هـ في أسرة علمية؛ إذ كان جده لأمه هو المحدث عمرو بن سعيد بن زاذان الذي روى عن القاضي أبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني. بدأ سماعه للحديث والطلب في سنة 236 هـ.

شيوخه وتلاميذه

طاف في طلب الرواية وسَمِع بالجزيرة والشام والحجاز والعراق. وكان من شيوخه مخلد بن مالك السلمسيني، ومحمد بن وهب بن أبي كريمة، وإسماعيل بن موسى الفزاري، والمسيب بن واضح، وعبد الجبار بن العلاء، ومحمد بن بشار، وأبو عثمان عبد الرحمن بن عمرو البجلي.

قصدَه طلبة الحديث من الآفاق إلى حران للأخذ عنه؛ ورَوى عنه طائفة من كبار الحفاظ والفقهاء، منهم ابن حبان، وابن عدي، وأبو أحمد الحاكم، وابن المقرئ، ومحمد بن المظفر، والقاضي أبو بكر الأبهري.

مكانته ومواقفه

تصدّر للإفتاء والتعليم في بلده حران، ووصفه ابن عدي بأنه كان عارفًا بالحديث والرجال ومفتي أهل حران، وأنه أفاده وأجابه حين سأله عن جماعة من المحدثين. ووثّقه أبو أحمد الحاكم معتبرًا إياه من أثبت مشايخه وأحسنهم حفظًا ورجوعًا إلى المعرفة بالحديث والفقه والكلام. واعتنى بتدوين تراجم أهل بلده وإقليم الجزيرة في مصنّفه «تاريخ الجزيرة».

نُسب إليه الميل في بعض مواقفه التاريخية؛ فذكر ابن عساكر أنه كان يميل إلى التشيع ويشتد على بني أمية، في حين بيّن شمس الدين الذهبي أن ذلك لم يتجاوز نقده لبعض ممارسات حكام بني أمية، وأنه براء من غلو الرافضة مع التزامه منهج المحدثين.

وفاته

توفي سنة 318 هـ وفق ما أرخه القراب، وكان قد قارب المئة من عمره.

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • جزء حديثي يُعرف أيضًا باسم «أحاديث أبي عروبة الحراني»، يضم طائفة من المرويات المسندة برواية أبي أحمد الحاكم النيسابوري، وتتنوع موضوعات أحاديثه بين الأحكام الفقهية والسنن والآثار النبوية.

  • جزء منتخَب من كتاب الطبقات، يُعنى بتراجم طائفة من صحابة النبي ﷺ ومروياتهم، ويشتمل على تراجم متفاوتة بين الإيجاز والبسط للرجال والنساء، مع العناية بسياق الأخبار الدالة على فضائلهم ومكانتهم العلمية.

  • جزء حديثي مسند يجمع خمسة وسبعين نصًا من المرويات عن الشيوخ برواية القاضي أبي الحسن علي بن الحسين بن بندار الأنطاكي، وتتنوع نصوصه بين الأحاديث المرفوعة والآثار، متناولةً أبواب الفقه وفضائل الأعمال والزهد والآداب.

  • مصنف حديثي في موضوع الأوائل، يجمع المرويات والآثار المسندة المتعلقة بأسبقية الأشخاص والأفعال والوقائع والحوادث في تاريخ الخلق والرسالات والإسلام، مرتبةً على أبواب وتراجم تفصيلية.