أبو اليمن الكندي
- توفي
- 613 هـ
- وُلد في
- بغداد
أبو اليمن الكندي (520–613 هـ / 1126–1217 م) هو زيد بن الحسن بن زيد الكندي، مقريء ونحوي ولغوي ومحدث حنفي، اشتُهر بعلو إسناده في القراءات والحديث وإمامته في علوم العربية وكتاب سيبويه .
نسبه ونشأته
هو زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن زيد بن الحسن بن سعيد بن عصمة بن حِمْيَر بن الحارث بن ذي رعين الكندي، ويُلقب بتاج الدين . وُلد في بغداد في شعبان سنة 520 هـ (وقيل سنة 510 هـ) ونشأ في كنف والده الذي كان من ذوي اليسار . أسلمه والده في صغره إلى المقرئ سبط الخياط، فلقّنه القرآن وختمه وهو ابن تسع سنين، ثم أتم القراءات العشر وهو ابن عشر سنين . كان في مذهبه الفقهي حنبلياً ثم تحول إلى المذهب الحنفي وتفقه فيه .
طلبه للعلم ورحلاته
تلقى القراءات ببغداد على سبط الخياط، وتلا على مؤلف «المفتاح» ابن خيرون، وعلى هبة الله بن أحمد بن الطبر وخطيب المحول . وأخذ العربية والنحو عن ابن الشجري وابن الخشاب، واللغة عن موهوب بن أحمد الجواليقي . وسمع الحديث من أبي بكر محمد بن عبد الباقي الأنصاري، وأبي منصور القزاز، وأبي القاسم إسماعيل بن السمرقندي، وطلحة بن عبد السلام، وغيرهم .
سافر عن بغداد سنة 543 هـ فأقام بـهمذان وتفقه على سعد الرازي بمدرسة السلطان طغرل، ثم عاد إلى بغداد بعد وفاة والده في طريق الحج سنة 544 هـ . فارق بغداد لاحقاً سنة 563 هـ وتوجه إلى الشام، فدخل حلب، ثم نزل مصر واجتمع بـالقاضي الفاضل، واستقر أخيراً بـدمشق وسكن بدرب العجم . حظي بمكانة عالية عند ملوك بني أيوب؛ فاستوزره عز الدين فرّخشاه، واختص بولده الملك الأمجد صاحب بعلبك، وكان الملك المعظم عيسى يتردد إليه ماشياً ليقرأ عليه الأدب وكتاب سيبويه والمفصل للزمخشري .
تلاميذه
روى عنه وتلقى على يديه عدد كبير من الأعلام، منهم: سبط ابن الجوزي، وعلم الدين السخاوي، ومحمد بن عبد الغني بن نقطة، وفخر الدين بن البخاري، والضياء المقدسي، وموفق الدين بن قدامة، وعبد القادر الرهاوي، ويحيى بن معطي الزواوي . وجمع له المحدث أبو القاسم علي حفيد ابن عساكر معجماً رتّب فيه شيوخه على حروف المعجم .
مكانته وآراء العلماء فيه
عُمّر الكندي حتى صار أعلى أهل الأرض إسناداً في القراءات والحديث في وقته . وثّقه ابن نقطة في الحديث والقراءات ووصفه بحسن الأخلاق، وقال ابن النجار: «كان أعلم أهل زمانه بالنحو، أظنه يحفظ كتاب سيبويه... ما رأيت شيخاً أكمل منه عقلاً ونبلاً وثقةً وصدقاً» . وأثنى عليه تلميذه سبط ابن الجوزي وذكر أنه كان حسن العقيدة ظريف المجالسة . في المقابل، انتقده علي بن يوسف القفطي فذكر أنه كان ليناً في الرواية ومعجباً بنفسه، ونقل عن بعضهم أنه لم يكن صحيح العقيدة، وقال موفق الدين عبد اللطيف البغدادي إنه كان مؤذياً لجليسه .
وفاته
توفي الكندي في دمشق يوم الإثنين في شوال سنة 613 هـ (ورُوي في بعض التواريخ سنة 597 هـ وسنة 612 هـ)، ودُفن في جبل قاسيون عن عمر ناهز أربعاً وتسعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
جزء حديثي يجمع الأحاديث والآثار العالية المسندة إلى الإمام مالك بن أنس، المروية من طريق تلاميذه عنه بأسانيد عالية، ويضم ثلاثة وسبعين حديثًا وأثرًا مسندًا رُتبت على تراجم الرواة عن مالك، متضمنةً أحكامًا وفضائل وآدابًا مع تتبع علو الإسناد وعزو الروايات.
جزء حديثي مسند يجمع الروايات الواردة في وفادة الشاعر المخضرم أبي ليلى النابغة الجعدي على النبي ﷺ، متضمنًا إنشاده الشعر بين يديه ودعاء النبي ﷺ له، وما اتصل بتلك الوفادة من أبيات شعرية ومرويات وحكم مأثورة في الحلم وحفظ اللسان مروية بالأسانيد.