أبو اليمن بن عساكر

توفي
686 هـ
وُلد في
دمشق

أبو اليمن بن عساكر (614–686 هـ / 1217–1287 م) محدث وفقيه شافعي وأديب، دمشقي الأصل من بيت ابن عساكر، جاور بـمكة والمدينة المنورة واشتُهر بمصنفاته وأجزائه الحديثية المسندة ومنها «إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر» .

النسب والنشأة

هو عبد الصمد بن عبد الوهاب بن الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة الله بن عساكر الدمشقي، ويُكنى بأبي اليُمن، ويُلقب بأمين الدين . وُلد في دمشق يوم الإثنين الثاني عشر من شهر ربيع الأول سنة 614 هـ، ونشأ في كنف أسرة دمشقية عريقة عُرفت بالعلم ورواية الحديث والفضل .

الشيوخ والرحلة والمجاورة

سمع الحديث في دمشق من والده تاج الدين عبد الوهاب، ومن جده زين الأمناء أبي البركات الحسن بن محمد بن عساكر، ومن موفق الدين ابن قدامة، وابن البُنّ، والحسن بن صَصْرى، وابن الزبيدي، والمجد القزويني، وأبي نصر بن الشيرازي، وابن غسّان، وعز الدين بن الأثير، وغيرهم . ورحل إلى بغداد فسمع بها من أبي إسحاق الكاشغري، وتحصل على إجازات من مسندي عصره؛ ومنهم المؤيد الطوسي وأبو روح الهروي .

سافر إلى الحجاز واستقر به المقام مجاوراً بمكة نحو أربعين سنة، وانقطع للعبادة والتحديث ونشر الأسانيد، فقصده العلماء وطلبة الحديث للسماع منه والأخذ عنه .

المكانة العلمية والتلاميذ

عُدّ من شيوخ الحجاز ومسنديه في زمانه، ووُصف بالزهد والصلاح والديانة وكثرة التلاوة، كما عُرف بمشاركته في العلوم وحسن معرفته بالأسانيد والآثار، إلى جانب عنايته بالأدب ونظمه للشعر الرقيق . ووضع جملة من التخاريج والأجزاء الحديثية المسندة، منها كتابه في فضائل الزيارة النبوية «إتحاف الزائر وإطراف المقيم للسائر»، وجزء «أحاديث السفر» .

روى عنه وسمع منه جمع من الأعيان والرحالة، منهم مؤرخ المدينة جمال الدين المطري، وابن رشيد الفهري، والزاهد علي الواسطي، وأبو الحسن بن قِرْناص، وعبد الله المطري، ومحمد بن أحمد بن خالد الفارقي، وكتب بمروياته وإجازته إلى شمس الدين الذهبي .

الوفاة

ورد المدينة المنورة زائراً فأقام بها مدة يسيرة، ثم تُوفي بها في شهر جمادى الأولى سنة 686 هـ، ودُفن بـمقبرة البقيع . واختلفت الروايات في ضبط يوم وفاته؛ فقيل في سلخ جمادى الأولى، وقيل في العَشْر الأوسط منه، وقيل في مستهله، كما وردت رواية أخرى تؤرخ وفاته بسنة 687 هـ .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في فضائل وآداب زيارة النبي ﷺ ومسجده الشريف، وُضع ليكون مختصرًا وتحفة للزائر ونحلة للمسافر عند قصد المسجد وقبر النبي ﷺ. يورد ما ينبغي للمرء فعله والتزامه من الأعمال والآداب، مع إسناد الأحاديث والآثار النبوية الواردة في فضل الزيارة وأحكامها بالاعتماد على ما صح وحسن نقله من المرويات بالأسانيد.

  • جزء حديثي يجمع طائفة من الأحاديث والآثار النبوية المسندة المتعلقة بفضائل صوم شهر رمضان وقيامه، ويشتمل على ثلاثين نصًا مسندًا بين حديث وأثر ومقطوعة شعرية. تتناول نصوصه فضل الصيام والقيام، وتصفيد الشياطين، وتحري ليلة القدر، والسحور، والاعتكاف، مع إيراد الأحاديث بالأسانيد العالية وتخريجها وتفسير غريب ألفاظها.

  • جزء حديثي مسند يجمع جملة من المرويات النبوية والآثار المتعلقة بأحكام السفر وآدابه وأدعيته. يشتمل على اثني عشر حديثًا وأثرًا مسندًا تتناول موضوعات مثل تعجيل الرجوع بعد قضاء الحاجة، وأوقات الخروج المستحبة، وصلاة السفر، والأدعية المأثورة، مع العناية ببيان درجات الروايات وشرح الألفاظ الغريبة.