أبو الشيخ الأصبهاني

توفي
369 هـ
وُلد في
أصبهان

أبو الشيخ الأصبهاني (274–369 هـ / 887–979 م) هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان، الإمام الحافظ ومحدث أصبهان ومسند وقته، صاحب المصنفات في الحديث والتراجم والتفسير، ومن أشهرها كتاب «طبقات المحدثين بأصبهان والواردين عليها» وكتاب «العظمة» .

نسبه ونشأته

هو عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الأنصاري الأصبهاني، ويُكنى بأبي محمد، واشتُهر بلقب «أبي الشيخ» وعُرف أيضاً بابن حيان . وُلد سنة 274 هـ في أصبهان ونشأ في بيت علم ورواية؛ حيث حدث هو وأبوه وخاله . اعتنى به في صغره جده لأمه الزاهد محمود بن الفرج، فبدأ طلب الحديث وسماعه مبكراً في سنة 284 هـ وكتب العالي والنازل .

رحلاته وشيوخه وتلاميذه

أخذ أبو الشيخ عن شيوخ بلده، ثم رحل في طلب الحديث وسماعه إلى عدة أقطار، فسمع بـالبصرة، وبغداد، ومكة، والموصل، وحران، والري .

تتلمذ على عدد كبير من أئمة الحديث وحفاظه؛ فسمع من جده محمود بن الفرج، وإبراهيم بن سعدان، وابن أبي عاصم، وأبي بكر البزار، وإسحاق بن إسماعيل الرملي، ومحمد بن أسد المديني، ومحمد بن عبد الله بن الحسن الهمداني، وأبي خليفة الجمحي، وأبي يعلى الموصلي، وجعفر الفريابي، وأبي عروبة الحراني، والمفضل بن محمد الجندي، وأحمد بن الحسن الصوفي، وأبي القاسم البغوي .

وروى عنه جمع غفير من الأئمة والحفاظ، منهم: أبو نعيم الأصبهاني، وأبو بكر بن مردويه، وابن منده، وأبو سعد الماليني، وأبو بكر أحمد بن عبد الرحمن الشيرازي، وأبو سعيد النقاش، وأبو الحسين محمد بن أحمد الكسائي، وسفيان بن حسنكويه، وأبو طاهر محمد بن أحمد الكاتب، وحفيده محمد بن عبد الرزاق بن أبي الشيخ .

مكانته ووفاته

عُرف أبو الشيخ بسعة الحفظ والاطلاع على الرجال والأبواب والكثرة في الرواية، وكان موصوفاً بالصلاح والعبادة والقنوت . قال عنه أبو نعيم الأصبهاني: «كان أحد الأعلام، صنف الأحكام والتفسير، وكان يفيد عن الشيوخ ويصنف لهم ستين سنة، وكان ثقة» . ووثقه ابن مردويه فقال: «ثقة مأمون، صنف التفسير والكتب الكثيرة في الأحكام وغير ذلك» . وقال الخطيب البغدادي: «كان حافظاً ثبتاً متقناً» . ونُقل عن بعض معاصريه المقارنة بينه وبين الطبراني: «ما دخلت على الطبراني إلا وهو يمزح ويضحك، وما دخلت على أبي الشيخ إلا وهو يصلي» . وأشار الذهبي إلى أنه كان من العلماء العاملين وأصحاب الاتباع والسنة، مع تعقبه بإيراد بعض المرويات الواهية في كتبه .

توفي أبو الشيخ في أصبهان في سلخ المحرم سنة 369 هـ، وذكر الحاكم الحسكاني أنه بلغ سبعاً وتسعين سنة عند وفاته .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • كتاب في التراجم وتواريخ البلدان والرجال، خُصص لتوثيق تراجم رواة الحديث النبوي من أهل مدينة أصبهان والوافدين إليها من الصحابة والتابعين ومن كان مقيمًا بها وقت فتحها، مع إيراد أسمائهم وأنسابهم وتواريخ وفاتهم وسوق مروياتهم بالأسانيد.

  • مصنف حديثي في الأخلاق والرقائق والآداب والوعظ، يجمع الأحاديث النبوية المرفوعة والآثار المسندة عن الصحابة والتابعين في التحذير من المعاصي والآثام وعيوب النفوس، وتنبيه القلوب وزجرها بالأسانيد المتصلة.

  • جزء حديثي يضم جملة من المرويات والأحاديث المسندة المنتقاة التي اتسمت بعلو الإسناد، سواء بالعلو المطلق بقلة الوسائط إلى النبي ﷺ، أو بالعلو النسبي إلى أئمة الحديث وشيوخه.

  • جزء حديثي مُسند يشتمل على جملة من الروايات والأحاديث المرفوعة والآثار المسندة عن شيوخ المصنف، جامعًا طائفة من المسموعات والانتقاءات العالية والغرائب والفوائد الإسنادية والمتنية بالأسانيد المتصلة إلى النبي ﷺ والصحابة والتابعين.

  • جزء حديثي أُفردت فيه مرويات التابعي أبي الزبير المكي التي أسندها عن شيوخه من الصحابة والتابعين من غير طريق الصحابي جابر بن عبد الله، بغرض ضبط حديثه وتمييز رواياته عن غير جابر.