أبو السعود
- توفي
- 982 هـ
- وُلد في
- -
أبو السعود العمادي (896–982 هـ / 1490–1574 م) فقيه حنفي ومفسر وأصولي وقاضٍ عثماني، تولى منصب الإفتاء الأعظم في الدولة العثمانية، واشتُهر بتفسيره إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم .
اسمه ونسبه ومولده
هو محمد بن محمد بن مصطفى العمادي الإسكليبي ثم الإستانبولي، ويُكنى بأبي السعود، ولُقّب بمفتي الأنام وسلطان المفسرين ، وذكر الباباني أنه تحقق أن اسمه أحمد بن محيي الدين محمد بن مصطفى . وُلد في شهر صفر سنة 896 هـ ، وقيل كانت ولادته سنة 898 هـ . وكان والده الشيخ محيي الدين محمد الإسكليبي، الشهير بـ«ياوصي» أو «شيخ ياوسه»، من أهل العلم والتصوف .
طلبه للعلم وشيوخه
نشأ في طلب العلوم الشرعية والعربية؛ فأخذ عن والده، وتتلمذ على علماء عصره ومنهم المولى قادري جلبي . وعُرف بتمكنه من اللغات العربية والتركية والفارسية، ونظمه للشعر وتضلعه في الفقه والأصول والتفسير .
مناصبه ومسيرته
تدرج في مراتب التدريس والمناصب القضائية حتى تولى قضاء العسكر، ثم ارتقى إلى منصب الإفتاء الأعظم في قاعدة الدولة العثمانية (شيخ الإسلام ومفتي التخت السلطاني) . وجلس للإفتاء والتعليم، فأخذ عنه عدد من العلماء؛ وكان من تلامذته المولى محمد بن محمد بن حسن المعروف بالسعودي قاضي حلب ، والمولى عبد الحليم بن محمد المعروف بأخي زادة الذي لازم مجلسه سنة 981 هـ .
مكانته العلمية
عُدّ من كبار علماء الدولة العثمانية وفقهاء المذهب الحنفي ومفسريه؛ واشتهر بتفسيره «إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم»، الذي جمع فيه مسائل من تفسير البيضاوي مع زيادات واستمداد من تفاسير القرطبي والثعلبي والواحدي والبغوي واعتناء بالنكات البلاغية والبيانية . كما جُمعت فتاواه الفقهية التي أصدرها إبان توليه مشيخة الإسلام في مصنفات خاصة تناقلها الفقهاء واعتمدوا عليها ، واشتُهرت له في الأدب قصيدة ميمية اعتنى العلماء بشرحها مطلعها:
أبعدَ سُليمى مطلبٌ ومَرامُ ... ودون هواها لوعةٌ وغرامُ
ووصفه نجم الدين الغزي بأنه «أعظم موالي الروم وأفضلهم، لم يكن له نظير في زمانه في العلم والرئاسة والديانة» ، وجاء في وصف سمته أنه كان ذا مهابة واسع التقرير حسن التحرير غير متكلف في ملبسه ومطعمه .
وفاته
توفي سنة 982 هـ (1574 م) ، ونُبّه على وقوع خطأ في بعض المصادر التي أرّخت وفاته بسنة 968 هـ .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
يُعد كتاب «إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم» مؤلَّفاً في تفسير القرآن الكريم، يجمع بين استنباط النكات البلاغية والتحقيقات البيانية على مذهب أهل السنة والجماعة والفقه الحنفي، مع العناية بإبراز إعجاز النظم القرآني ودقائقه.