أبو المحاسن الحسيني
- توفي
- 765 هـ
- وُلد في
- دمشق
أبو المحاسن الحسيني (715–765 هـ / 1315–1364 م) هو محدث وحافظ ومؤرخ دمشقي شافعي، عُرف باعتنائه بعلم رجال الحديث وتصنيف التتمات والذيول التاريخية ككتاب «ذيل تذكرة الحفاظ» .
النسب والمولد
هو محمد بن علي بن الحسن بن حمزة بن أبي المحاسن محمد بن ناصر بن علي بن الحسين بن إسماعيل بن الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب، شمس الدين، أبو المحاسن ويُكنى أيضًا بأبي عبد الله، الحسيني الدمشقي الشافعي . وقد أورد شمس الدين الذهبي نسبه في «المعجم المختص» مسقطًا الحسن بين علي وحمزة، ورأى الحافظ ابن حجر العسقلاني وقوع سقط لعدة آباء في أثنائه . وُلد في دمشق في شهر شعبان سنة 715 هـ .
الشيوخ والرحلة والنشاط العلمي
طلب الحديث بنفسه وأكثر من السماع وكتب بخطه الطباق والأجزاء، ورحل إلى مصر فأخذ عن علمائها، وخرّج لنفسه معجمًا يشتمل على جمع غفير من الشيوخ . سمع بدمشق ومصر من أعيان عصره، ومنهم يوسف بن عبد الرحمن المزي، ومحمد بن أبي بكر بن أحمد بن عبد الدائم، وأبو الفتح الميدومي، وأحمد بن علي الجزري، وزينب بنت الكمال .
تولى مشيخة دار الحديث البهائية الكائنة داخل باب توما بدمشق، والتي كان قد أوقفها بهاء الدين القاسم بن عساكر، كما جلس مع الشهود وشهد بالمواريث وكتب الحكم . وروى عنه بالإجازة والمشافهة جماعة؛ منهم ابنه الشريف علاء الدين علي بن أبي المحاسن، وقاضي القضاة أبو زرعة ابن العراقي، وأصيل الدين عبد الرحمن بن حيدر الدهقلي .
عُني بدراسة تراجم الرواة واستدراكها، فألّف كتابه «الإكمال في ذكر من له رواية في مسند الإمام أحمد من الرجال» مستدركًا على من فات المزي في «تهذيب الكمال»، كما وضع كتاب «التذكرة في رجال العشرة» مقتصرًا على رجال الكتب الستة مع زيادات من المسانيد والموطأ .
المكانة والثناء
حظي بمكانة متقدمة بين علماء عصره؛ إذ ترجم له الذهبي في معجمه المختص فقال عنه: «العالم الفقيه المحدث، طلب وكتب وهو في زيادة من التحصيل والتخريج والإفادة» . ووصفه ابن ناصر الدين الدمشقي بأنه: «السيد الشريف الإمام العالم العفيف الحافظ الناقد ذو التصانيف شمس الدين جمال المحدثين»، مؤكدًا أنه كان حسن الخلق رضي النفس ومن الثقات الأثبات . وعُرف بسرعة الكتابة وحسن الخط، وقال عنه محمد بن علي الشوكاني: «ولو طال عمره كغيره من الحفاظ لكان من محاسن متأخريهم على أنه كذلك مع قصر عمره» .
الوفاة
توفي في دمشق في أواخر شهر شعبان سنة 765 هـ عن عمر ناهز خمسين سنة، وقيل إن وفاته كانت في شهر رمضان من العام نفسه .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مصنَّف في علم رجال الحديث، خُصِّص لتراجم رواة مسند الإمام أحمد بن حنبل الذين لم يُترجم لهم يوسف بن عبد الرحمن المزي في كتابه «تهذيب الكمال في أسماء الرجال»، حيث يُعنى بسياق أحوال هؤلاء الرواة وبيان مروياتهم وأقوال النقاد في جرحهم وتعديلهم.
مصنّف في تراجم نقاد الحديث النبوي وحفاظه، أُعدّ لمواصلة كتاب «تذكرة الحفاظ» لشمس الدين الذهبي وتتميم طبقاته، حيث يسير على نسق الطبقات التاريخية ابتداءً من حيث انتهى الأصل، ويُعنى بإيراد أنساب المترجمين، وشيوخهم، ومسموعاتهم، ومكانتهم في الحفظ والعلل، وتواريخ وفاتهم.