أبو الحسين ابن أبي يعلى

توفي
526 هـ
وُلد في
بغداد

أبو الحسين ابن أبي يعلى (451–526 هـ / 1059–1131 م) فقيه ومؤرخ حنبلي من أهل بغداد، اشتُهر بكتابه «طبقات الحنابلة» الذي أرّخ فيه لرجال المذهب وفقهاء أصحابه .

نسبه ونشأته

هو محمد بن محمد بن الحسين بن محمد بن خلف بن أحمد، ابن الفراء البغدادي الحنبلي، ويُكنى بأبي الحسين، ويُعرف بابن أبي يعلى نسبةً إلى والده شيخ الحنابلة وإمامهم في عصره القاضي أبي يعلى الكبير، وهو الأخ الأكبر لأبي خازم محمد بن محمد وعم القاضي أبي يعلى الصغير . وُلد في بغداد سنة 451 هـ، ونشأ في كنف والده الذي عني بتعليمه وتهذيبه منذ صغره .

شيوخه وتلاميذه

سمع الحديث في صباه من والده أبي يعلى، وجده لأمه جابر بن ياسين، وأبي جعفر بن المسلمة، والحافظ الخطيب البغدادي، وأبي المظفر هناد النسفي، وعبد الصمد بن المأمون، وأبي محمد عبد الله الصريفيني، ومحمد بن وشاح الزينبي، ومحمد بن أحمد الأنبوشي، وأبي الحسين ابن النقور، وأجاز له أبو محمد الجوهري . وتفقه في المذهب بعد وفاة والده حتى برع وناظر ودرّس .

روى عنه وحدّث بمسموعاته جماعة من الحفاظ والفقهاء، منهم أبو طاهر السلفي، والحافظ ابن عساكر، وأبو موسى المديني، ومحمد بن ناصر، وأبو عامر العبدري، وابنا أخيه؛ القاضي أبو يعلى الصغير وأبو محمد عبد الرحيم، ومظفر بن البري .

مكانته العلمية

كان موصوفاً بالعدالة والثقة وحسن السيرة، وله إسهام في فقه المذهب والأصول وتاريخ التراجم والعقيدة، ومن آثاره رسالة «الاعتقاد» التي بيّن فيها أصول الدين على منهج السلف، وكتاب «المسائل التي حلف عليها أحمد بن حنبل» في مسائل الفتوى . وقال عنه ابن النجار: «تميّز وصنّف في الأصلين والخلاف والمذهب، وكان ديّناً ثقة حميد السيرة» .

مقتله ووفاته

قُتل ليلة عاشوراء من سنة 526 هـ في بغداد؛ إذ كان يبيت وحده في داره بمحلة باب المراتب، فعلم بعض من كان يخدمه أن لديه مالاً فاغتاله ليلاً طمعاً في ماله، ثم تعقّبت السلطات القتلة وأوقعت بهم فقُتلوا .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف فقهي يجمع الفتاوى والمسائل المروية عن الإمام أحمد بن حنبل التي أكد جوابها بالقسم واليمين، كقوله في معرض جوابه «لا والله» أو «إي والله» تأكيدًا لثبوت الحكم عنده. وتندرج مادة الكتاب ضمن أدب الفتوى والتعليم لبيان جواز حلف المفتي على ثبوت الحكم الشرعي والقطع به، فضلًا عن معالجة إشكال استجازة الحلف في المسائل الخلافية والاجتهادية، معتمدًا في نقل تلك المسائل على روايات أصحاب الإمام أحمد ومصنفاتهم المسندة.

  • رسالة عقدية موجزة تبيّن العقيدة وما يُدان به لله تعالى في مسائل أصول الدين والتوحيد والصفات على منهج السلف وأئمة أهل السنة والجماعة. كُتبت الرسالة جوابًا عن سؤال ورد إلى صاحبها حول مذهبه وعقده، وتتناول جملة من القضايا العقدية الأساسية؛ كمسائل الإيمان بالله وتوحيده، والقرآن وإثبات صفات الله الواردة في الكتاب والسنة وإمرارها بلا تشبيه، إلى جانب مباحث القدر، والغيبيات واليوم الآخر، والنبوة، وتفضيل الصحابة.

  • مصنف في تراجم رجال المذهب الحنبلي، خُصص لجمع تراجم أصحاب الإمام أحمد بن حنبل وتلامذتهم والفقهاء المنتسبين إلى مذهبه حتى سنة 512 هـ. قُسّم الكتاب إلى ست طبقات؛ رُتّبت الطبقتان الأولى والثانية على حروف المعجم، بينما رُتبت الطبقات من الثالثة إلى السادسة بحسب السن وسوابق الوفاة، مع إيراد أسماء المترجمين وأنسابهم ورواياتهم ومسائلهم الفقهية والحديثية والعقدية بالأسانيد.