أبو الحسين البصري المعتزلي
- توفي
- 436 هـ
- وُلد في
- البصرة
أبو الحسين البصري (ت. 436 هـ / 1044 م) هو محمد بن علي بن الطيب البصري، متكلم وأصولي، يُعد من كبار أئمة المعتزلة وشيوخهم المتأخرين، واشتُهر بكتابه المعتمد في أصول الفقه .
النشأة والمسيرة العلمية
وُلِد في مدينة البصرة ونشأ بها، ثم ارتحل إلى بغداد فاستوطنها وأقام فيها مدرساً لعلم الكلام ومناظراً فيه . تتلمذ في علم الكلام على القاضي عبد الجبار بن أحمد، وسمع بالبصرة من هلال بن محمد بن أخي هلال الرأي، كما ذُكر أنه سمع من طاهر بن لبؤة . ولم يُعرف له في رواية الحديث سوى حديث واحد سمعه بالبصرة ورواه عنه الخطيب البغدادي في تاريخه، وهو قول النبي ﷺ: إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت .
عقد أبو الحسين حلقة تدريس كبيرة في بغداد، وتخرّج به جماعة من الدارسين؛ كان من أبرزهم تلميذه أبو علي بن الوليد المعتزلي، وأبو القاسم بن التبان، كما روى عنه الحافظ الخطيب البغدادي .
مكانته العلمية
نال أبو الحسين البصري مكانة بارزة بين علماء عصره لما عُرف عنه من حسن التقرير وغزارة المادة؛ إذ وصفه ابن خلكان بأنه «كان جيد الكلام مليح العبارة غزير المادة إمام وقته» ، ونُقل عن الخطيب البغدادي قوله: «له تصانيف وشهرة بالذكاء والديانة على بدعته» ، وذكره شمس الدين الذهبي بأنه كان فصيحاً بليغاً عذب العبارة يتوقد ذكاءً وذا اطلاع واسع .
وبرز أثره خصوصاً في تحرير مسائل أصول الفقه وعلم الكلام؛ إذ صُنِّف كتابه «المعتمد في أصول الفقه» ضمن أركان هذا العلم المعتمدة على طريقة المتكلمين، ومنه استمد فخر الدين الرازي مادة كتابه المحصول في علم أصول الفقه، كما عُرف له في المباحث الكلامية كتاب «تصفح الأدلة» .
وفاته
تُوفي أبو الحسين البصري في بغداد بعد أن كبرت سنه وشاخ، يوم الثلاثاء الخامس من شهر ربيع الآخر سنة 436 هـ (الموافق 1044 م) . وصلى عليه القاضي أبو عبد الله الصيمري الحنفي، ودُفن في مقبرة الشونيزية .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
المعتمد في أصول الفقه مصنَّف في علم أصول الفقه وُضع على طريقة المتكلمين، ويُعد أحد الأركان والكتب الأربعة التي بُني عليها هذا الفن وأُسِّست عليها قواعده في مسلك المتكلمين.