أبو الحسن الحربي
- توفي
- 386 هـ
- وُلد في
- -
أبو الحسن الحربي (296–386 هـ / 909–996 م) هو علي بن عمر بن محمد بن الحسن بن شاذان بن إبراهيم بن إسحاق بن علي بن إسحاق الحميري، محدث مسند من أهل بغداد، عُرف بروايته للحديث وإملائه، واشتهر بمجموعه الحديثي المعروف بـ«الحربيات» .
نسبه ونشأته
يرجع أصله إلى أسرة انتقلت من حضرموت إلى ختل، وكان يُعرف بالحربي، وبالسُّكَّري، وبالصَّيرفي، وبالكيّال، وبالختلي . ولد في مستهل المحرم سنة 296 هـ، وكان أكثر سماعه مقيداً في كتب أخيه بخطه .
طلبه للحديث وشيوخه
بدأ سماع الحديث في سنة 303 هـ من أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصوفي، وسمع من طبقة واسعة من المحدثين ببغداد، منهم: أبو القاسم البغوي، وعلي بن الحسين بن حبان، ومحمد بن محمد الباغندي، وعلي بن سراج المصري، وهيثم بن خلف الدوري، وعلي بن إسحاق بن زاطيا، ومحمد بن صالح بن ذريح، والحسن بن الطيب الشجاعي البلخي، وعباد بن علي السيريني، وأبو خبيب البرتي، ومكي بن عبدان النيسابوري، وشعيب بن محمد الذراع، وعيسى بن سليمان القرشي .
صار أسند من بقي في بغداد في وقته، وتفرد بالرواية عن عدد من شيوخه؛ فكان آخر من حدّث عن الصوفي، وعباد السيريني، وابن زاطيا، والحسن بن الطيب .
روايته وتلاميذه
عقد مجالس التحديث قديماً، وأملى الحديث في جامع المنصور . وروى عنه جمع غفير من الأعلام، منهم: القاضي أبو الطيب الطبري، وأبو القاسم الأزهري، وأبو محمد الخلال، وأحمد بن محمد العتيقي، وأبو القاسم التنوخي، وعبد العزيز الأزجي، والقاضي أبو يعلى بن الفراء، ومحمد بن علي بن مخلد، ومحمد بن أحمد بن حسنون النرسي، وأبو الغنائم عبد الصمد بن المأمون، وأبو الحسين محمد بن المهتدي بالله، وأبو طالب بن العشاري، وكان آخر من روى عنه أبو الحسين بن النقور .
وقد جُمعت مروياته العالية وأماليه في خمسة أجزاء حديثية عُرفت باسم «الحربيات»، وسُميت أيضاً «الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي»، إضافة إلى ما عُرف بـ«مشيخة أبي الحسن السكري» .
مكانته ونقده
وثقه أحمد بن محمد العتيقي ووصفه بأنه «ثقة مأمون» . وقال أبو القاسم الأزهري: «صدوق، كان سماعه في كتب أخيه، وكان في نفسه ثقة» . وبيّن الأزهري وعبد العزيز الأزجي ما طرأ على روايته في كبره؛ إذ ذهب بصره في أواخر عمره، فقرأ عليه بعض طلبة الحديث أشياء لم تكن من أصل سماعه وألحقوا فيها السماع، ثم أنكر ذلك آخرون وحكوا الإلحاق، وأكد الأزجي أنه كان صحيح السماع في أصله ولا ذنب له فيما ألحقه هؤلاء بعد أن كُفّ بصره . في المقابل، ضعفه أبو بكر البرقاني وقال إنه «كان لا يساوي شيئاً» (وفي رواية: «لا يساوي فلساً») .
وفاته
توفي في شهر شوال سنة 386 هـ، وضبط ابن التوزي وفاته بليلة السبت لثلاث بقين من شوال من تلك السنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
مشيخة أبي الحسن السكري، المعروفة بـ «حديث أبي الحسن السكري عن شيوخه»، جزء حديثي مسند يضم جملة من المرويات والأحاديث المسندة عن الشيوخ العوالي. يشتمل الجزء على ثلاثة وثلاثين نصاً مسنداً من الأحاديث والآثار، وتتنوع موضوعاتها بين الطهارة، والسنن، والآداب، وفضائل الأعمال، وأحكام البيوع، والمغازي والفضائل، وأشراط الساعة، وبعض المسائل الفقهية.
حديث أبي الحسن السكري، المعروف أيضًا بـ «الحربيات» أو «أحاديث الحربي» و«الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان»، جزء حديثي يشتمل على مرويات وأحاديث نبوية شريفة عن الشيوخ. يتألف المصنف من خمسة أجزاء حديثية تُخرّج أسانيد ومسموعات عالية؛ حيث يضم الجزء الأول نسخة يحيى بن معين، بينما تشتمل الأجزاء من الثاني إلى الخامس على أحاديث منتقاة عن الشيوخ من أعلام القرن الرابع الهجري.
الجزء الثاني من الحربيات مصنف حديثي يضم جملة من المرويات والأحاديث المسندة بالأسانيد المتصلة عن الشيوخ، ويُعد قسماً من مجموع حديثي يقع في خمسة أجزاء تُعرف بـ«الحربيات» أو «الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان». تتنوع موضوعات أحاديثه لتشمل أبواب الطهارة والصلاة، وأحكام الصيام، وفضائل بناء المساجد، ومسائل البيوع، وأحكام النكاح، ومناسك الحج، وحرمة الدماء والأموال.
الفوائد المنتقاة عن الشيوخ العوالي، وتُعرف أيضاً باسم «الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي» واشتهرت بـ«الحربيات»، مصنَّف حديثي يضم مرويات من الأحاديث النبوية والآثار المسندة عن الشيوخ العوالي. يتألف الكتاب من خمسة أجزاء حديثية مسندة؛ يختص الأول منها برواية نسخة يحيى بن معين، وتضم الأجزاء من الثاني إلى الخامس أحاديث وروايات منتقاة عن بقية المشايخ.
الثالث من الفوائد المنتقاة للحربي، ويُعرف بـ «الجزء الثالث من الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان عن الشيوخ العوالي»، جزء حديثي يضم مرويات مسندة عن المشايخ العوالي. يمثل هذا الجزء الحلقة الثالثة ضمن مجموعة أجزاء حديثية خماسية تُعرف بـ«الحربيات» أو «الفوائد المنتقاة الغرائب الحسان».