أبو الحسن الهكاري
- توفي
- 486 هـ
- وُلد في
- -
أبو الحسن الهكاري (409–486 هـ / 1019–1093 م) زاهد ومحدث ومُذَكِّر، عُدَّ من كبراء الصوفية في عصره، واشتُهر بانقطاعه للعبادة في الجبال وبنائه الأربطة للمحتاجين وجمعه كتبًا في السُنَّة والزهد .
نسبه ومولده
هو علي بن أحمد بن يوسف بن جعفر بن عرفة بن المأمون بن المؤمل بن الوليد بن القاسم بن الوليد بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أمية، القرشي الأموي السفياني، وقيل سقط اسم «خالد» بين الوليد والقاسم في عمود نسبه . وُلد في شهر شوال سنة 409 هـ، وذكر بخطه أنه بدأ سماع الحديث وعمره عشر سنين .
رحلاته وشيوخه وتلاميذه
ارتحل في طلب الحديث وسماع الرواية إلى بلدان متعددة؛ فسمع في مصر من ابن نظيف الفراء، وفي بغداد من عبد الملك بن بشران ونزل برباط الزوزني، وفي مكة من أبي الحسن بن صخر، وفي الرملة من ابن الترجمان، وفي الموصل من أبي جعفر بن المحتاج، وفي صيدا من أبي الحسن بن جميع، كما ورد أصبهان .
روى عنه جماعة من المحدثين؛ منهم يحيى بن عطاف الموصلي، وعبد الرحمن بن الحسن الفارسي، وحسن بن محمد بن أبي علي المقرئ .
مسلكه وزهده
اشتُهر بلقب «شيخ الإسلام» بين معاصريه من أهل التصوف والزهاد؛ ونقل السمعاني أنه تفرد بطاعة الله في الجبال، وابتنى أربطة ومواضع يأوي إليها الفقراء والمنقطعون، ووصفه بأنه كان كثير العبادة، حسن الزهادة، صافي النية وخالص الطوية، وقورًا ومقبولًا عند الناس . وذكر يحيى بن منده عند قدومه أصبهان أنه كان صاحب صلاة واجتهاد ومُذَكِّرًا مشهورًا ومن كبراء الصوفية ، وقال عبد الغفار الكرجي إنه لم يرَ مثله في الزهد والفضل .
صنّف كتبًا في الزهد والسنة، منها رسالة «هدية الأحياء إلى الأموات وما يصل إليهم» التي أورد فيها الآثار والمرويات في انتفاع الموتى بأعمال البر الصادرة عن الأحياء .
روايته للحديث وموقف النقاد
تعرضت روايته للحديث لانتقادات حادة من نقاد الحديث؛ فقال ابن عساكر إنه لم يكن موثقًا في روايته، ونقل أن أبا بكر بن الخاضبة قصده حين قدم بغداد، فذكر له سماعًا من شيخ استنكره ابن الخاضبة، فلما استفسر عن تاريخ سماعه ذكر تاريخًا بعد وفاة ذلك الشيخ فتركه وقام . وذكر ابن النجار أن الغالب على حديثه الغرائب والمنكرات، ورأى في مروياته متونًا موضوعة مركبة على أسانيد صحيحة، مشيرًا إلى اتهامه بوضع الحديث وتركيب الأسانيد .
وفاته
توفي في أول شهر المحرم سنة 486 هـ في منطقة الهكارية، وهي جبال تقع فوق الموصل، وكان عمره عند وفاته سبعًا وسبعين سنة .
تم تحديث الإجابة
قائمة المؤلفات
رسالة في العقائد خُصصت لبيان وصول ثواب أعمال البر والخير من الأحياء إلى موتى المسلمين وانتفاعهم بها على ممر الأوقات. يعتمد الكتاب في معالجة هذه المسألة على إيراد الآيات القرآنية، وسياق الأحاديث والآثار بالأسانيد المتصلة إلى النبي ﷺ والصحابة والتابعين، إلى جانب تضمين حكايات ورؤى منامية منقولة عن الصالحين.