أبو العباس السراج

توفي
313 هـ
وُلد في
نيسابور

أبو العباس السراج (216–313 هـ / 831–925 م) محدث خراساني ومسندها، من كبار حفاظ الحديث بـنيسابور، اشتُهر بروايته وسعة حديثه ومصنفاته كـالمسند الكبير على الأبواب .

اسمه ونسبه ومولده

هو محمد بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران بن عبد الله، أبو العباس الثقفي مولاهم النيسابوري، المعروف بالسَّرّاج . ونُسب إلى عمل السروج لأن بعض أجداده كان يحترف صناعتها . وُلِد سنة 216 هـ، وجاء في رواية أخرى بخط الدارقطني أنه قال: «ولدت في سنة ثمان عشرة ومائتين» . ونشأ في بيت علم مع أخويه المحدثين إبراهيم وإسماعيل اللذين كانا من الثقات .

رحلاته وشيوخه

رأى في صغره يحيى بن يحيى التميمي ولم يروِ عنه لعدم ضبطه حينئذ . طاف في طلب الحديث فسمع بخراسان والري والكوفة والبصرة والحجاز، وقدم بغداد سنة 234 هـ وأقام بها دهرًا طويلًا وحدّث بها قبل أن يعود إلى مستقره في نيسابور .

كتب عن أكثر من ألف وخمسمائة شيخ ؛ وكان من أبرز شيوخه: قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن راهويه، ومحمد بن بكار بن الريان، وهناد بن السري، وأبو كريب، وعمرو بن زرارة، وداود بن رشيد، ومحمد بن يحيى بن أبي عمر العدني .

تلاميذه

انتشر حديثه في الآفاق وسمع منه شيوخه وأقرانه والطبقات اللاحقة . روى عنه خارج «الصحيحين» محمد بن إسماعيل البخاري ومسلم بن الحجاج، واطّلع البخاري على كتاب التاريخ له ونسخ منه بخطه أطباقًا وقرأها عليه . كما روى عنه أبو حاتم الرازي، وابن أبي الدنيا، وابن خزيمة، وابن حبان، وأبو عمرو بن السماك، وأبو أحمد الحاكم، وكان آخر أصحابه موتًا أبو الحسين الخفاف .

مكانته وسيرته

وثّقه أئمة الجرح والتعديل؛ فقال الدارقطني وابن أبي حاتم: «ثقة» ، وقال الخليلي: «ثقة متفق عليه من شرط الصحيح» . وأثنى عليه أبو سهل الصعلوكي قائلًا: «الأوحد في فنه، الأكمل في وزنه... وكنا نقول في مكاتبنا: السراج كالسراج» .

عُرف بكثرة أمواله من الضياع والعقار، وسخائه في إطعام أصحاب الحديث وتفريق الأضاحي ، وكان مجاب الدعوة، آمراً بالمعروف وناهياً عن المنكر . وله مواقف عقدية حازمة في نيسابور، حيث امتنع عن التحديث لمن ينتسب إلى الكلابية وامتحن الطلاب في ذلك .

وفاته

توفي ليلة الإثنين لعشر خلون من شهر ربيع الآخر سنة 313 هـ بنيسابور، ودُفِن بمقبرة الحسين وقبره بها مشهور ، وقيل كانت وفاته سنة 312 هـ . وعاش نحو سبع وتسعين سنة (وقيل ست وتسعون) موافقًا لمنامٍ رآه في حياته بصعوده تسعًا وتسعين درجة ففُسّر له بطول عمره .

تم تحديث الإجابة

قائمة المؤلفات

  • مصنف حديثي يضم مرويات مسندة، ويُعد من الأجزاء الحديثية التي اعتنى بها المحدثون رواية وتخريجاً. قام زاهر بن طاهر الشحامي بجمع هذه المرويات وتخريجها من مسموعاته عن مشايخه، مقسماً إياها إلى ثلاثة وثلاثين جزءاً حديثياً؛ حيث يشتمل على أحاديث نبوية مسندة تتنوع موضوعاتها بين الأحكام الفقهية في العبادات كالصلاة والحج، بالإضافة إلى الآداب والتفسير، مع العناية بمقارنة ألفاظ الرواة وضبطها.

  • مصنف حديثي رُتبت فيه المرويات والأحاديث المسندة المرفوعة على الأبواب الفقهية، وعُرف بـ«المسند الكبير على الأبواب» و«المسند المبوب». لم يُبنَ الكتاب على طريقة المسانيد المعتادة المرتبة بحسب أسماء الصحابة، بل سلك نمط كتب السنن والجوامع الفقهية ليسهل تناول الأحاديث وتخريجها، وتتفاوت مراتب نصوصه بين الصحيح والحسن وبعض الضعيف.